رئيس مجلس الادارةمروة حلمي
رئيس التحريرأحمد يوسف

الأجرالعظيم فى قتل الوزغ(البُرص)

الأجرالعظيم فى قتل الوزغ(البُرص)

كتب أحمد السيد شحاتة

للوزغ قصة تاريخية مشينة مع خليل الرحمن إبراهيم ـ عليه السلام ـ عندما أُلقى فى النار، إذ اجتمعت عليه كل دواب الأرض تستغفر له ، إلا الوزغ كان ينفخ عليه. فكان الجزاء أن أوصى النبى ـ صلى الله عليه وسلم بقتله ، فعن سائبةَ مولاةِ الفاكهِ بنِ المغيرةِ أنَّها دخلت على عائشةَ – رضِي اللهُ عنها – فرأت في بيتِها رمحًا موضوعًا، فقالت: يا أمَّ المؤمنين, ما تصنعين بهذا؟ قالت: أقتُلُ الأوزاغَ، فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبرنا: أنَّ إبراهيمَ عليه السَّلامُ لمَّا أُلقِي في النَّارِ لم تكُنْ دابَّةٌ في الأرضِ إلَّا أطفأتِ النَّارَ عنه غيرَ الوزغِ، فإنَّه كان ينفُخُ عليه، فأمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقتلِه” فعلة قتله : الأذى والضرر.

وروى البخاري (3359) عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : ” أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ” أَمَرَ بِقَتْلِ الوَزَغِ، وَقَالَ: كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ” .فهو كائن سام ينفخ السم فى الملح و الطعام، وينقل أمراضا خطيرة لمن يعيش معهم.
قال النووي رحمه الله في بيان علة قتله: ” واتفقوا على أن الوزغ من الحشرات المؤذيات، وجمعه أوزاغ ووزغان .
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله وحث عليه ورغب فيه لكونه من المؤذيات” انتهى من “شرح مسلم” (14/ 236).
وروى مسلم (2240) عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، لِدُونِ الْأُولَى، وَإِنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، لِدُونِ الثَّانِيَةِ .
فكم ضيع الناس من حسنات لتركهم الأوزاغ تعبث فى كل مكان دون قتل لأنها كائنات ضارة وسامة ، فيجب أن نحرص على تحصيل الأجر من قتلها، واتقاءً لشرورها وضررها، ونكاية بها لأنها كانت تنفخ النار على الخليل إبراهيم عليه السلام، والله المستعان.

Facebook Comments

أخبار ذات صلة

شارك برأيك وأضف تعليق

إحصائيات المدونة

  • 941٬615 الزوار
جميع الحقوق محفوظة لجريدة اليوم الخامس 2019 ©