رئيس مجلس الادارةمروة حلمي
رئيس التحريرأحمد يوسف

الشباب وتضييع الصلاة

الشباب وتضييع الصلاة

كتب محمد جلاب

قال المستشار هشام فاروق رئيس محكمة استئناف الإسكندرية وعضو شرف نقابة القراء.

إذا دخلت المسجد – أي مسجد – لأداء صلاة الجمعة ترى عجبا مؤسفا! عدد المُصلين مِن الشباب داخل المسجد – خاصة في المدن الكبيرة – قبل أذان الجمعة بدقائق معدودات – لا يزيد عن اثنين أو ثلاثة على أقصى تقدير! وربما حضر بعضهم – عدد قليل جدا – عند الإقامة فقط! وأكثرهم بقصَّات شعر بشعة منهي عنها تُثير الاشمئزاز يُحاكون بها قصَّات شعر الحمقى مِن لاعبي كرة القدم خاصة الأجانب ويتشبَّهون بهم ويرتدون السلاسل في رقابهم والأساور في معاصِمهم! وأكثرهم لا يُصلون إلا الجمعة – إن صلوها! – ولا يُصلون باقي الصلوات المكتوبات! فإن صلوا أضاعوا صلاتين أوثلاثة كل يوم أو جمعوا الصلوات جميعا في آخر الليل! أيُّ مصيبة هذه وأيُّ صلاة!

لقد جعل رب العزة تبارك وتعالى للصلاة مهمتين:أولاهما:النهي عن الفحشاء والمُنكر ، يقول تعالى:”وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ”(العنكبوت-45) فإذا وقع المُسلم في المعصية بالرغم مِن ذلك لضعف نفسه أو غلبة هواه أو تزيين شياطين الإنس والجن ، جاءت ثانيتهما:التطهير ومحو الخطايا ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟ قَالُوا:لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ ، قَالَ:فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا.(حديث صحيح؛متفق عليه؛رواه الشيخان وغيرهما مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛واللفظ لمسلم) وذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ، فَقَالَ:مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ وَلَا بُرْهَانٌ وَلَا نَجَاةٌ ، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ.(حديث حسن صحيح ثابت؛رواه أحمد وابن حبان وغيرهما مِن حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما) فهل يُحِبُّون أن يكونوا مع هؤلاء في قعر جهنم..

Facebook Comments

أخبار ذات صلة

شارك برأيك وأضف تعليق

إحصائيات المدونة

  • 941٬615 الزوار
جميع الحقوق محفوظة لجريدة اليوم الخامس 2019 ©