رئيس مجلس الادارةمروة حلمي
رئيس التحريرأحمد يوسف

“الكورونا يفسد بهجة العيد”

“الكورونا يفسد بهجة العيد”

كتبت / هناء حسين

اقترب العيد ونحن بصدد حاضر أليم تعيشه أمتنا، ومستقبل شبه قاتم ينتظرها. ففرحة العيد تقترن بعادات مبهجة من قبيل إعداد العيد كالكعك والبسكوت وشراء الملابس والتجهيز لقضاء وقت ممتع خارج المنزل وإقامة حفلات الخطوبة والزواج، والاستيقاظ مبكرا لصلاة العيد والاستمتاع بالتكبيرات وتوزيع العيدية التي ينتظرها الأطفال كل عيد ، وزيارة الأهل والأصدقاء والأقارب لتلقي التهانى والمعايدات الأسرية.
إن الوضع الذي وصلنا إليه اليوم من تزايد في أعداد الإصابة بهذا الفيروس ناتج عن عدم اتباع إرشادات وزارة الصحة؛ فقد سجلت مصر حتى اليوم 12229 إصابة بفيروس كورونا منذ بداية الأزمة منتصف فبراير الماضي، بعد يومين فقط من الوصول لـ11 ألف إصابة.
وكانت مصر قد سجلت أول ألف إصابة بعد 51 يومًا، ثم الألف الثانية بعد 8 أيام، وظلت المدة الزمنية في انخفاض تباعًا، حيث بلغت 6 أيام لتسجيل الألف الثالثة وكذلك الرابعة، و4 أيام لتسجيل الألف الخامسة والسادسة، و3 أيام من السابعة حتى التاسعة، ثم يومين فقط للوصول إلى 10 آلاف إصابة، و3 أيام لتسجيل 11 ألف إصابة ويومين للألف الثانية عشرة. تم وصول عدد الإصابات في مصر إلى 12 ألف فى حين إن بعض الدول الأخرى قد بدأت أعداد الإصابات تقل بها لحرصهم الشديد والتزامهم بالإجراءات اللازمة للوقاية من الفيروس.
كل ذلك يجعل هذا العيد مختلفاً عما سبقه بطبيعة الحال، فالكثير من المظاهر الاحتفالية سيحرم منها المصريون وستغير كورونا كثيرا من العادات والتقاليد لنرى عيداً مختلفاً عن كل عيد، وسيصدق فيه قول المتنبي” عيد بأية حال عدت يا عيد بما مضى أم بأمر فيك تجديد”؟ نعم سيكون فيه تجديد فقد قرر مجلس الوزراء بث تكبيرات العيد فى المساجد علي الهواء فقط حتى لا يُحرم المسلمون من الشعور بهذه المناسبة الدينية ومنع الاجتماع لصلاة العيد بالمساجد ، وتمديد حظر التجوال من الساعة الخامسة مساء طوال أيام العيد، وغلق الشواطئ والمتنزهات والحدائق، وإيقاف حركة المواصلات العامة .
لأول مرة سنكون جميعا مضطرين إلى المكوث فى البيت حتى تمر الأزمة بسلام حتى وإن كانت العادات والتقاليد تفرض على بعض الأشخاص الخروج من المنزل لشراء ملابس العيد فيجب عليهم اتباع الإجراءات الوقائية اللازمة إذ لا يزال خطر الإصابة بفيروس كورونا كوفيد- 19 قائما فهو يظل نشطا على الملابس لفترة من الزمن تصل لمدة 24 ساعة حسب رأي البروفيسور “ستيلزر برايد”، أخصائي الأمراض المعدية. كما أن احتمال الإصابة تظل قائمة خاصة إذا تم ملامسة الأسطح الزجاجية والمعدنية الموجودة بمحلات بيع الملابس الذي يبقى الفيروس نشطا بها لمدة تصل إلى ثلاثة أيام .
وبالتالي كيف ندخل الفرحة إلى قلوب أحبتنا وأهلنا وأرحامنا وجيراننا ومن يمكن أن نصل إليهم أو نلتقي بهم أو نتواصل معهم.
فالتكنولوجيا الحديثة وفرت لنا الكثير من الوسائل حتى لا نفقد بهجة هذا العيد بشكل كامل، فيمكن لنا فى ظل منع الزيارات بأمر كورونا أن نقوم بتهنئة من نحب بالعيد عبر برامج المحادثة بالفيديو او عن طريق الشات. حرصاً على السلامة العامة للشعب المصري
كما يجب أن يجتهد كل منا فى إعداد أجواء احتفالية خاصة بالصغار داخل المنزل بحذر وحرص شديد على اتباع الإجراءات الوقائية اللازمة(كإرتداء الكمامات، ترك مسافات..الخ)خاصة أن هذه هى المرة الأولى فى حياتهم التى يعيشون فيها لحظة كهذه .
أما بالنسبة لشراء الملابس…..
هل نستطيع تغيير عاداتنا وتقاليدنا أثناء شراء ملابس العيد؟ نعم نستطيع إذا اتخذنا الاحتياطات اللازمة والتي يوصي بها خبراء الصحة مثل: ارتداء قفازات مطاطية قبل ملامسة أى ملابس أثناء الشراء وتعقيم الملابس، وفور العودة من الخارج يشترط خلع الملابس غسلها بأي مسحوق غسيل في درجة حرارة مرتفعة تصل إلى 56 درجة مئوية، للقضاء على الفيروسات العالقة بها، وهذا الأمر ينطبق أيضًا على الملابس والمفروشات الجديدة التى تم شراءها أيضا. وأكد الباحثون أن تنظيف الملابس في دورة غسيل منتظمة، يتسبب في تفكك الفيروس وقتله، هذا إلى جانب كي الملابس على درجة حرارة مرتفعة، بحسب ما أقرته دراسة حديثة أجرتها المكتبة الوطنية الأمريكية للطب.
أما بالنسبة “للخبز والمعجنات”مثل الكعك والبسكوت والبيتى فور والغريبة وغيره… فلم يرد أي طريقة مضمونة ١٠٠٪؜ لتعقيم الخبز والمعجنات ولكن تبدو فكرة تسخين الخبز والمعجنات بالفرن أو الميكرويف قابلة للتطبيق وقد تقلل من مخاطر العدوى بشكل كبير.
وبالنسبة “لحفلات الزفاف والخطوبة فمع إستمرار إغلاق قاعات الأفراح والمحافظة على عدم التجمع في مكان واحد حتى بعد العودة من الحظر يجب أن يقتصر الحفل على أسرتي العريس والعروس حرصاً على السلامة العامة مع اتباعهم الإجراءات الوقائية.
العيد الحقيقى هو أن تمر إجازة عيد الفطر على مصر بسلام دون تسجيل أى إصابة جديدة بفيروس كورونا لتعود بعدها الحياة تدريجياً بناءاً على قرار مجلس الوزراء بعد فترة العيد ولمدة أسبوعين فى منتصف يونيه بأن سيتم العودة التدريجية للنوادي والمطاعم….إلخ ودراسة العودة التدريجية لفتح أماكن العبادة وفقا لقواعد ، وسيتم الحظر من الثامنة مساء الي السادسة صباحا.
وفى ختام مقالي أهنئكم بمناسبة العيد المبارك، جعلها الله لنا ولكم ولكل المسلمين أفراحاً موصولة .. هكذا العيد أيها الأحبة، أفراح ومباهج وصفاء ونقاء بالرغم من هذه المآسي التى نمر بها فلن نيأس.. ولن نضجر.. ولن نملَّ من طول الطريق اجعل عيدك فى بيتك ووسط أسرتك مناسبة للتواصل والتراحم وحرصاً على سلامة الشعب المصري فكل ما يحدث مجرد تدابير احتزارية للمحافظة على الأهل والأصدقاء والأقارب والجيران.

Facebook Comments

أخبار ذات صلة

شارك برأيك وأضف تعليق

إحصائيات المدونة

  • 1٬508٬351 الزوار
جميع الحقوق محفوظة لجريدة اليوم الخامس 2020 ©