رئيس مجلس الادارةمروة حلمي
رئيس التحريرأحمد يوسف

المقالة العلمية/ شخصية المتلاعب الأفاق الذي يلعب على جميع الجبهات !

  • مقال
  • 14 يناير 2020
  • 120 مشاهدة
المقالة العلمية/ شخصية المتلاعب الأفاق الذي يلعب على جميع الجبهات !

بقلم الدكتورة/ أبيجيل برينر
إعداد/ حازم خزام
متابعة جمعه جلال
تسعة علامات للمتلاعب الأفاق .. تعرف عليهم
التلاعب النفسى لا يقع ضمن اضطرابات الشخصية، وليس مرضا نفسيا بحد ذاته، و إنما هو سمة أو عرض يميز العديد من الأنماط أو الاضطرابات الشخصية المختلفة (مثل اضطراب الشخصية الحدية، أوالمضادة للمجتمع، أوالنرجسية، أوالهستيرية)..
وقد يكون الشخص المتلاعب واعيا بما يقوم به أو غير واعى..
وهو بالتعريف (نوع من التأثير الاجتماعى يهدف إلى تغيير قناعات أو سلوك الآخرين، عن طريق استخدام أساليب مخادعة، أو مضللة، أو مسيئة)..
وقد يكون للتلاعب النفسى دوافع مختلفة، منها؛
– حاجة المتلاعب إلى وضع اهتماماته وأهدافه الشخصية كأولوية على حساب الآخرين.
– الحاجة الملحة للشعور بالقوة والسطوة في علاقاته مع الآخرين.
– الرغبة والحاجة للشعور بالسيطرة.
– الرغبة في إعلاء الشعور بالذات عن طريق الشعور بالسيطرة على الآخرين.
– أحيانا يرى المتلاعب الأمر كله كلعبة لدفع الملل، أو لشعوره بالإرهاق النفسى من التعامل مع محيطه، وهو لا يقصد به إيذاء الآخرين.
– يرى المبدأ الميكافيللى أنه يجوز استخدام التلاعب والطرق الملتوية للحصول على أهداف نافعة.
– أحيانا يكون لاستخدام التلاعب النفسى دوافع خفية مقصودة، كاستخدامه في الجرائم أو التلاعب المادى أو الحروب السياسية أو غيرها.
المتلاعب هو ذلك الشخص الذى أتقن فن الخداع، ربما يبدو محترما ومخلصا وصادقا، ولكن غالبا ما يكون ذلك مجرد قناع؛ إنها وسيلتهم لإيقاعك و توريطك فى العلاقة قبل أن يكشفوا لك عن وجههم الحقيقى..
هذه الشخصية غالبا لا ترى الناس إلا على أنهم (وسيلة) يحاولون السيطرة عليها لتصبح أداة مسلوبة الإرادة تعمل لتحقيق أهدافهم ومخططاتهم.. ولديهم الكثير من الوسائل لتحقيق ذلك، كما سيتضح لكم فى هذا المقال..
إنهم غالبا ما يأخذون كل ما تقوله أو تفعله ثم يقومون بقلبه وتحويره حتى إنك لتقف مذهولا من قدرتهم هذه وتشك فى نفسك وفى أفعالك.. وهم سيحاولون إرباكك وزيادة حيرتك، أو حتى محاولة جعلك تتهم نفسك بالجنون، فهم يشوهون الحقائق ولا يتورعون عن الكذب إذا كان يخدم مصالحهم الشخصية..
والشخصية المتلاعبة تستطيع لعب دور الضحية بإتقان، وسيجعلونك تبدو كما لو أنك أنت السبب الوحيد فى المشكلة التى يكونون هم من صنعوها..
إنهم يتقنون كذلك العدوان السلبى أو قد يتصفون باللطف فى لحظة ما ثم يصبحوا باردين ومتحفظين فى اللحظة التى تليها، ليجعلوك نهبا للأفكار وليتغذوا على مخاوفك..
وهم غالبا ما يجعلوك فى موضع الدفاع عن نفسك..
كما قد يتصفوا أحيانا بشدة العدوان والوحشية، ويلجأوا إلى النقد والهجوم الشخصى، حيث تعميهم الرغبة فى ملاحقة ما يريدونه..
و أحيانا يستخدمون التنمر والتهديد، ولن يتركوك إلا وقد مزقوك تماما.
وإليك 9 سمات للشخصية المتلاعبة؛ حتى تستطيع أن تتعرف عليها إذا صادفك أحدهم يوما ما، حيث أن فهم هذه الآليات الأساسية لطريقتهم قد يحميك من التورط فى علاقة معهم.
فلتبق منتبها، ولتلزم ما تعرفه عن نفسك، وتوقع ما يمكن أن يصدر عنهم من تصرفات سيساعدك كثيرا فى تجنب الصراع معهم وحماية نفسك..
1- الشخص المتلاعب إما أن يكون غير واعى بطريقته فى إقامة العلاقات ويفعل ذلك فقط من باب العادة، أو أن يكون واعيا ومؤمنا تماما بأن طريقته هذه هى الطريقة الوحيدة الصحيحة فى مواجهة الأزمات والحصول على ما يريد..
وفى كلا الحالتين فإنه يرى أن كل العلاقات والمواقف لا تتمركز إلا عليه.. وأن ما يفكر به، أو يحسه، أو يريده الآخرون أمر بلا أهمية وبلا قيمة..
“إن المتسلطون، والاستغلاليون، والمتلاعبون أشخاص لا يحاسبون أنفسهم أبدا.. وهم لا يتسائلون أبدا إذا كانوا هم المشكلة، لإن المشكلة بالنسبة لهم دائما تتمثل فى الآخرين.”
– دارلين أويمت.
2- المتلاعبون لا يستوعبون مفهوم (الحدود)، ستجدهم صارمون فى ملاحقة ما يريدونه بدون أن يلتفتوا بمن يتأذى خلال ذلك..
يهمهم أن يحتشدوا داخل مساحة خصوصيتك؛ جسديا أو نفسيا أوعاطفيا أوروحيا..
فهم لا يفهمون معنى الهوية أو المساحة الشخصية، أو أن ذلك لا يهمهم فى الحقيقة..
فقد يتحولون إلى ذلك الكائن الطفيلى الذى يتغذى على غيره من الكائنات؛ وقد يكون ذلك مقبولا فى عالم الحيوان، أما فى عالم البشر فإن ذلك يكون مستنزفا ومرهقا ومضعفا ومهينا.
3- يرفض المتلاعب تحمل مسئولية تصرفاته عن طريق إلقاء اللوم دائما على الآخرين.
ولا يعنى ذلك أنه لا يدرك مفهوم المسئولية، فهو يدركه جيدا، ولكنه فقط لا يرى أي خطأ في أن يرفض تحمل مسئولية أفعاله، حتى حينما يذكرك بأن عليك أن تتحمل مسئولية أفعالك أنت..
وإذا ما سمحت له فسينتهى به الأمر أن يحملك كذلك مسئولية إرضائه وتلبية احتياجاته، ولا يهم حينها ماذا تحتاج أنت.
4- يتغذى المتلاعبون على طيبتنا، وعلى عاطفتنا، وعلى إحساسنا بالواجب وبالضمير..
إنهم يعرفون حين تكون لديهم فرصة جيدة لشد إنسان نحوهم في علاقة.. كمن يتصيد الفريسة.. يجذبهم الشخص الطيب أو الحساس أو الإنسان المراعى للآخرين، وبالتأكيد فإن فريستهم الكبرى ستكون الشخص الخدوم.
فى البداية سيشيدون بطيبتك وبخصالك الجيدة وسيثنون على روعة شخصيتك، ولكن مع الوقت سيقل هذا الثناء حتى يختفى، لأنهم في الحقيقة لا يهمهم من يخدمهم.. فكل ما يهمهم هي الخدمة في حد ذاتها.
5- إذا أردت تمييز المتلاعب بسهولة، كل ما عليك هو الاستماع له حين يتحدث عن الأخرين.. واعلم أنه يتحدث عنك من خلفك كما يتحدث عنهم أمامك.
ستجد المتلاعب يتقن ثلاثية (المؤامرة، المنافسة، الغيرة).. أو بمعنى آخر خلق السيناريوهات والأحاديث التي تسمح بهذه الثلاثية أو تدور حولها، أو بدء و تشجيع كل ما يخلق التنافر.
6- (لا تضيع وقتك أبدا في محاولة شرح نفسك لأشخاص يسيئون فهمك)
سيضعك المتلاعب غالبا في موضع الدفاع عن نفسك..
فانتبه لهذه الصفة فى المتلاعبين، وإذا أساء أحد فهمك، فتذكر أنه ليس من واجبك أن تصحح فهمه أو أن تجعله يحبك.. لأنه لن يفعل مهما حاولت.. وفى المقابل فإن من يحبك حقا لن يسئ فهمك وسيجد لك ألف عذر دون تبرير منك.
7- (احكم على الناس دائما بما يفعلون وليس بما يقولون)..
هذه هي الطريقة المضمونة دائما حتى لا يخدعك أحد..
تذكر دائما أن ما يقوله الناس وما يفعلوه أمران مختلفان تماما..
راقب أفعال من أمامك، دون أن تحاول تبريرها لنفسك أوخلق الأعذار له، وستفهم حينها مع من تتعامل.
8- (يالهذا المجهود العظيم الذى يبذله الناس ليتظاهروا بأنهم صالحين!
إذا بذل الناس نفس المجهود ليكونوا صالحين حقا، لصاروا كذلك)
وهذه نقطة أساسية؛ الناس ليسوا حقا ما يبدون عليه.. وإدراك الانسان لهذه الحقيقة يمكن أن يجنبه الكثير من المشاكل، ويجنبه التورط في الكثير من العلاقات التي قد تؤذيه فيما بعد.
9- اختبر معتقداتك من وقت إلى آخر بشكل منتظم.
نحن غالبا لا ننتبه إلى ذلك بما يكفى.
حين تسير بنا الحياة، قد تتغير معتقداتنا و مواقفنا وتصرفاتنا.. حتى رؤيتنا لأنفسنا قد تتغير أحيانا..
وعلينا معرفة إلى أي مدى يؤثر علينا هذا التغيير من وقت إلى آخر.. فأحيانا حين لا نكون واثقين من فكرة معينة، أو حين نمر بظروف تجعل ثقتنا بأنفسنا تهتز، فإننا بذلك نخلق ثغرة خطيرة، تسمح بدخول أشخاص آخرين، يبدون واثقين تماما من قوة أفكارهم وصلاحيتها لهم و لنا نحن أيضا.. وهنا فنحن من نسمح لهؤلاء الأشخاص بمحاولة السيطرة على عقولنا والتلاعب بها.
(عندما نتحدث عن الانسان، فليس هناك وسيلة للسيطرة عليه أفضل من الأكاذيب..
لأنه كما ترى؛ يحيا الناس بما يعتقدون، وهذه المعتقدات يمكن التلاعب بها، وتكون هذه القدرة على التلاعب أحيانا هى كل شيئ)
-مايكل إندى
اعداد/ حازم خزام بالهيئة العامة للإستعلامات برئاسة الجمهورية

Facebook Comments

أخبار ذات صلة

شارك برأيك وأضف تعليق

إحصائيات المدونة

  • 1٬187٬887 الزوار
جميع الحقوق محفوظة لجريدة اليوم الخامس 2020 ©