الناس ، ومواسم الطاعة !

الناس ، ومواسم الطاعة !

بقلم/ أحمد السيد شحاتة

قد يظن كثير من الناس أن مواسم الطاعات تنتهى ولا تستمر؛ بيد أن هذه المواسم تتجدد طوال العام كى يظفر بها كل مراقب لها حريصا على اغتنامها، فقد صح عن النبى – صلى الله عليه وسلم- قوله: ( إِنَّ لِرَبِّكُمْ عزَّ وجلَّ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ، فَتَعَرَّضُوا لَهَا، لَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ تُصِيبَهُ مِنْهَا نَفْحَةٌ لا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا) فحث على اغتنام تلك الفرص، لعل الله يغفر للعبد الذى يراقب ربه فى مواسم الطاعة تقربا إلىه بإخلاص الاعتقاد وسلامة المنهاج.

ونحن موسم عظيم من مواسم الطاعة وهو دخول العشر الاوائل من شهر ذى الحجة، فيه من الخير ما أعده الله رب العالمين لعباده المؤمنين، يقول النبى – صلى الله عليه وسلم: : مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ اْلأيَّامِ الْعَشْرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وََلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم: وََلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إَِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ. ( صحيح سنن الترمذي، (757)). فهذه فرصة عظيمة، ودعوة جليلة من رب العزة – عز وجل – من أجل أن يقبل العباد على الطاعة، موحدين لله مخلصين العبادة مجردين الاتباع للنبى – صلى الله عليه وسلم.

فعلى الإنسان أن يبادر لاغتنام هذه المواسم الطيبة بكثرة النوافل من صيام العشر لعظم أمرها فقد أقسم الله رب العالمين بها ولا يقسم الله إلا بعظيم ، فالعظيم لا يقسم إلا بعظيم،قال سبحانه: ( والفجر وليال عشر) لأجل ذلك هى أيام جليلة القدر، عظيمة الشأن، رفيعةالمنزلة، فلا بدّ من تحرى العبادة فيها من صيام كما كان يفعل النبى – صلى الله عليه وسلم، وأن يكثر التنقل من الصلاة ، وإخراج الصدقات، وصلة الرحم، والحج لمن استطاع إليه سبيلا، أما من لم يستطع فيعمل بالنوافل ويكثر منها ولا يغض الطرف عنها، بتلاوة القرآن، والتكبير ، والتحميد، والتهليل، والتسبيح، والدعاء المستمر بقوله لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير.
والصلاة على النبى، وأن يجهز أضحيته إن كان مضح موسرا، فلا بدّ من المبادرة بفعل الخير قبل أن تنقضى هذه الأيام المباركات.
فنسأل الله أن يديم علينا نعمة العبودية وأن يحفظها من الزوال إنه على كل شئ قدير وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

Facebook Comments

أخبار ذات صلة

شارك برأيك وأضف تعليق

إحصائيات المدونة

  • 1٬262٬868 الزوار
2020 ©