رئيس مجلس الادارةمروة حلمي
رئيس التحريرأحمد يوسف

امبابة

  • تقرير
  • 09 مايو 2016
  • 539 مشاهدة
امبابة

14591257221444854855

بقلم / امنية احمد

كل اللى ماركبش عربيات إمبابة من غير مايلاقى مكان يقعد وفضل متشعبط ع الباب وكل شوية ينزل عشان فيه واحد هيركب ويتحشر جوا، كل اللى ماشافش سواق الميكروباص وهو بيتخانق مع بتاع الكارتة عشان ما يدفعش الدور ده، كل اللى ما وسعش عشان التوك توك مايخبطوش فى السوق علشان الواد اللى سايق التوك توك ماشى بسرعة وسايق بإيد واحدة ورجل واحدة والسوجارة ف بقه ومشغل التسجيل بصوت عالى علشان يظبط السنيورة اللى مركبها معاه، كل اللى ما شافش الشباب واقفين بيقضوا سوجارتين من ع الناصية وواقفين يشربوهم ع الناصية اللى بعدها والشيخ بيرمى عليهم سلام وهو نازل يصلى الفجر وبيردوه بكل أدب من غير ما يرموا السوجارة، كل اللى مانزلش يرمى الزبالة فى الجزيرة اللى ف النص ف الوحدة ولا ترعة السواحل ولا أى شارع تانى، كل اللى ماعداش عليه يوم ماعرفش ينام عشان “حمو” بيفتح محل تحت البيت وجايب سماعات وعامل هيصة، كل اللى ماراحش مستشفى إمبابة العام ولا أى مستوصف أهلى هناك سواء تعبان ولا واخد قزازتين حاجة ساقعة ف زيارة، كل اللى ما داسش ف المياه أو الطينة ف الشتا، كل اللى ما شافش الخناقة اللى على حق بتبقى إزاى، كل اللى ما اتخانقش على أنبوبة، كل اللى ما قعدش ع القهوة وسط الرجالة اللى متابعين المصارعة بس عندهم استعداد يقلبوها لو فيه فيلم سخن، كل اللى مانزلتش السوق وفاصلت على الطماطم وشتمت عيل صغير خبط فيها وجابت العيش ف سكتها وهى راجعة ولمت طرف عبايتها قبل ما تخش الحارة بتاعتهم، كل دول مش هيفهموا بسهولة إزاى اللى حصل ده حصل.

أيها السادة المتكلمين على كل المنابر الإعلامية، الحياة فى المجتمع من أسفل ُتشكل بشراً نفسياتهم مختلفة تماماً عن البشر الذين تتشكل نفسياتهم فى مناطق أخرى من المجتمع، فيا كل من تستعجب من قسوة وغباوة وغشامة التعامل بين الناس فى خلافاتهم الكبيرة، يجب أن تعرف أنه نفس اسلوبهم فى خلافاتهم الصغيرة، لكن كل المتكلمين لم يشاهدوا الواقع من زاويته الإمبابية أو الورديانية أو العزبهجانية أوالبولاقية أو الباكوسية، أو للأسف شاهده بعضهم قديماً ونساه.

إذا اردتم من البشر أن يكونوا أكثر وعيا وألطف روحا وأنظف لسانا وأقل تطرفا، فوفروا لهم مياه أنظف وطعام أطهر ومواصلات أكثر آدمية، إمنحوهم صحة وعلاجاً بشريين، إهتموا بالتعليم عندهم، فهم لم يعرفوا منه سوى التعليم ف الوش، كلموهم عن الدين الذى تركنا بعض المدعين يعرفونهم عليهن عودوا لهم واجلسوا بينهم بعدما تركتوهم لكل من أراد أن يستنصح عليهم، إفعلو هذا قبل أن تحاسبوهم على ما يقترفونه من ذنوب، وقبل أن تذهبوا، رجاء، إصطحبوا معكم القانون الرسمى العدل الحق، فهو لم يدخل هناك قبل ذلك.

Facebook Comments

أخبار ذات صلة

شارك برأيك وأضف تعليق

إحصائيات المدونة

  • 1٬411٬106 الزوار
جميع الحقوق محفوظة لجريدة اليوم الخامس 2020 ©