رئيس مجلس الادارةمروة حلمي
رئيس التحريرأحمد يوسف

حرب أكتوبر في الدراما المصرية

حرب أكتوبر في الدراما المصرية

بقلم : محمد عبد الرحيم

مما لا شك فيه أن للفن رسالة عظيمة و سامية ألا وهى تأريخ وتوثيق بطولات وأمجاد الأمم وقد تناولت الدراما المصرية ملحمة وانتصارات أكتوبر المجيدة في عدة أعمال درامية مثل : الرصاصة لاتزال في جيبي و بدور و حتى أخر العمر ومسلسل رأفت الهجان و دموع في عيون وقحة .

ولكن هناك الكثير من الأبطال الذين وهبوا حياتهم من أجل تحرير تراب هذا الوطن الغالي ومنهم قدم عبقريته من أجل المشاركة في تلك الملحمة الكبرى حتى كُتب لها النصر . فكل هؤلاء لو تمعن صناع الدراما فيما قدموه من أعمال جليلة لاستطاعوا أن يصنعوا منها أفلام تضاهي الأفلام العالمية والتي جسدت معارك الحربين العالميتين الأولى والثانية .

ويوجد لدينا العديد من الأبطال الذين يستحقون أن تجسد الدراما أعمالهم العظيمة وحتى تضاف إلى أرشيف و ذاكرة الإنسانية وتصبح مصدر إعزاز و فخر للأجيال الحالية والقادمة أمثال :المجند المصرى محمد عبد العاطي ، الملقب بـ”صائد الدبابات” الذي تحدثت جميع صحف العالم عن بطولاته، وسجلته الموسوعات الحربية كأشهر صائد دبابات فى العالم ،كان نموذجًا للمقاتل العنيد الشجاع الذي أذاق عدوه مرارة الهزيمة، بعد أن دمر بمفرده نحو 30 دبابة ومدرعة إسرائيلية فى حرب أكتوبر 1973، وكان أول فرد فى مجموعته يعبر خط بارليف.

وهناك الكثير من الأبطال المصريين وراء الكواليس الذين ضحوا بحياتهم في سبيل نصرة الوطن مثل المذيعة اللامعة “سلوي حجازي “والتي كان لها دور هام وبارز في نقل معلومات على درجة كبيرة من الأهمية والسرية عن الجيش الإسرائيلي في سيناء وراحت ضحية صاروخ اسرائيلي اطلق على الطائرة التي كانت تستقلها من ليبيا لمصر أثناء قيامها بتوصيل خرائط لرادرات العدو الاسرائيلي داخل سيناء وكانت هذه المهمة أحدى أسباب ضرب الطيران المصري لتلك الرادرات الاسرائيلية وأصابتها بالشلل التام .

وأحد الجنود الذين توارواْ في الصورة أيضا هو اللواء “باقي زكي يوسف “، المهندس القبطي المصري الذي استطاع بفكرته العبقرية تدمير خط بارليف، في الوقت الذي كان الروس حينها يتصورون أن أكبر مانع وساتر ترابي في العالم لا يمكن اختراقه سوى بقنبلتين نوويتين حطمها الرجل بمضخة مياه.

خط بارليف كما هو معروف عبارة عن جبل كبير من الرمال والأتربة ويمتد بطول قناة السويس فى نحو 160 كيلومتر من بورسعيد شمالاً وحتى السويس جنوباً ، ويتركز على الضفة الشرقية للقناة، وهذا الجبل الترابى كان من أكبر العقبات التى واجهت القوات الحربية المصرية فى عملية العبور إلى سيناء، خصوصاً وأن خط بارليف كان قد أنشىء بزاوية قدرها 80 درجة لكى يستحيل معها عبور السيارات والمدرعات وناقلات الجنود، ولكن بالعزم والمثابرة مع الذكاء وسرعة التصرف استطاع الضابط “باقى زكى” من تحقيق المعجزة وقهر المستحيل ،و تحقق حلم الانتصار والعبور عن طريق تدمير وانهيار هذا الخط البارليفى المنيع، فقد اخترع مدفع مائى يعمل بواسطة المياة المضغوطة، ويستطيع أن يحطم ويزيل أى ساتر رملى أو ترابى فى زمن قياسى قصير وبأقل تكلفة ممكنة مع ندرة الخسائر البشرية .

والمقال هنا لايسمح بسرد اسماء وأعمال كل أبطالنا الذين عرضوا حياتهم للخطر من أجل الوصول لهذا اليوم الذي نحتفل ونسعد به سنويًا فحرب أكتوبر الخالدة مليئة بالبطولات والأمجاد والعبقريات ولكننا نحتاج إلى غواصين من طراز معين لاستخراج تلك الكنوز والجواهر النادرة المستوحاة من نصر أكتوبر وتحويلها لعمل درامي يليق بتلك التضحيات الخالدة فهل تتحقق تلك الأمنية في القريب العاجل ؟.

Facebook Comments

أخبار ذات صلة

شارك برأيك وأضف تعليق

إحصائيات المدونة

  • 978٬395 الزوار
جميع الحقوق محفوظة لجريدة اليوم الخامس 2019 ©