رئيس مجلس الادارةمروة حلمي
رئيس التحريرأحمد يوسف

شمس تحرير ليبيا بدأت تسطع

  • تقرير
  • 05 أبريل 2019
  • 4349 مشاهدة
شمس تحرير ليبيا بدأت تسطع

بقلم المستشار الإعلامي / محمد عمر

متابعة / محمود إلهامي

لم يكن ما وصلت إليه ليبيا من دمار وخراب وساحة للاقتتال الوطني ووكرا واسعا لكل ميليشيات العالم الإرهابية على مدى السنوات الثماني الماضية، إلا بفعل فاعل على المستويين الإقليمي والدولي في إطار إعادة تشكيل المنطقة العربية وتقسيمها ضمن استراتيجية استعمارية جديدة وبنسخة جديدة من اتفاقية سايكس بيكو المشؤمة بعد 100 عام من توقيعها بداية القرن العشرين…
لم يكن يتخيل أبناء ليبيا أنفسهم ان بلادهم ستؤول إلى هكذا وضع من التردي على كافة المستويات بعد أن كانت تتميز بأعلى دخل للفرد في منطقة الشرق الأوسط ان لم يكن من أعلى الدخول في العالم قبل أحداث التأمر أو ما يسمى الربيع العبري أو حتى الخريف العربي فكلاهما سيان نتيجتهما واحدة وهدفها معروف للقاصي والداني..
جامعة الدول العربية التي ساهمت بشكل لايمكن تصديقه فيما وصلت إليه ليبيا من دمار وخراب الان، مطالبة بالوقوف إلى جانب الدولة والشعب الليبي، بعدما نفضت يديها من الملف الليبي واحالته إلى مجلس الأمن الدولي، ليبدأ تشكيل تحالف لضرب ليبيا بحجة إنقاذها مما أسمته وقتها بالحكم الديكتاتوري، ولم تضع في اعتبارها ما قد تؤول إليه الأمور في ليبيا إلى ما حدث الآن، وكأن الجامعة العربية وضعت نفسها ضمن الأطراف التي تآمرت على دولة عضو بها كما يقول بعض المراقبين..
ان المتتبع لمسار الجهود التي بذلتها أطراف إقليمية ودولية من أجل وضع حد لانهيار الدولة الليبية ، وفي مقدمتها #مصر_السيسي التي أكدت مرارا وتكرارا أن أمن الدولة المصرية من أمن ليبيا، منادية وبأعلى الصوت بضرورة الحفاظ على التراب الوطني الليبي من التفكك والتشرذم الذي كانت تهدف إليه المخططات التآمرية بدعم من الخونة في الداخل الليبي ، يجد أن تلك الجهود الحثيثة من أجل إيجاد حل سلمي للأزمة، كانت تصطدم دائما بالفشل حتى بعد اتفاق الفرقاء الليبيين على هذا الحل، وأبرز تلك المحاولات كان اتفاق الصخيرات بالمغرب..
ان التآمر على ليبيا لايزال مستمرا حتى اليوم ، في ظل بزوغ شمس تحريرها بواسطة الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر ، الذي دخلت قواته اليوم العاصمة طرابلس ، ويستمر هذا التآمر على تحرير ليبيا من الإرهاب الإرهابيين بمطالبات دولية تدعو إلى ( ضبط النفس ) والغريب في الأمر أن هذه الدعوة تأتي من أعلى مسؤول أممي هو أنطونيو غوتيريتس أمين عام الأمم المتحدة والموجود حاليا في العاصمة الليبية طرابلس ، للتقريب بين الفرقاء الليبيين ، وأي ضبط نفس يتحدث عنه المجتمع الليبي في الوقت الذي يتم فيه تحرير التراب الوطني الليبي؟ ولما لم نسمع تلك الدعوات أو المناشدات الدولية من ذي قبل ، بضبط النفس لدى الارهابيين وهم يعيثون تقتيلا في أبناء الشعب الليبي، ودمت وتخريبا في كل مقدرات الدولة الليبية ؟ في الوقت الذي امتنع فيه المجتمع الدولي عن تزويد الجيش الوطني الليبي بالأسلحة والمعدات في حربه ضد الميليشيات الإرهابية التي حطت على التراب الليبي من حدب وصوب ، كغربان الشؤم التي وجدت كل انواع الدعم العسكري واللوجيستي والمالي من قبل دول وجهات معروفة للجميع..
ات اتخاذ المشير خليفة حفتر قراره باعتماد الحل العسكري للحفاظ على الدولة الليبية، هو قرار صائب تماما على قاعدة لا يفل الحديد إلا الحديد، بعدما فشلت كل المحاولات الحل السلمي سابقا، لكننا نشاهد على الجانب الآخر في معركة تحرير ليبيا، أن من كانوا يتصدرون المشهد كطرف آخر سارعوا إلى الخروج من ليبيا عائدين الى ثكناتهم في الخارج ، وكأن شيئا لم يكن، وأنهم فقط كانوا مجرد أدوات لتنفيذ مشروع تحطيم الدولة الليبية، وهو نفس السيناريو الذي حدث في مصر ابان ثورة 30يونيو 2013 ، حينما هرب اخوان الشياطين عائدين الى كهوفهم القذرة في الخارج ليبداوا سلسلة من محاولات ارهابهم وخلفهم من يؤيهم ويمولهم ويخطط لهم، وأعتقد أن نفس الأمر سيحدث أيضا مع ليبيا المحررة قريبا ان شاء الله تعالى ..
ان بزوغ شمس تحرير ليبيا من الإرهابيين وإخوان الشياطين واولاد ابليس من الخونة والعملاء والجواسيس، أكده البيان الصادر عن القوات المسلحة التي انشقت عن الجيش الليبي ووقفت إلى جانب الطرف الآخر ، بإعلان عودتها إلى حضن الجيش الوطني الليبي وتحت قيادة المشير خليفة حفتر، وهو ما يمثل ضربة قاضية لمن كانوا يراهنون على تلك القوات من أجل إطالة امد الحرب الاهلية في ليبيا، وجعلها محطة رئيسية لعبور الإرهاب الدولي لكافة دول المنطقة، خاصة بعد اقتراب سوريا العربية من تنظيف اراضيها من الإرهابيين، الذين تم التخطيط لنقلهم إلى ليبيا منذ فترة ليست بالقصيرة، ليكونوا شوكة في خاصرة الدولة المصرية الجديدة.
ندعوا الله تعالى أن يعود الامن والأمان والاستقرار إلى الأشقاء العرب في ليبيا العربية، وتعود ليبيا واحة ازدهار ورخاء.
والله من وراء القصد وهو المستعان.

Facebook Comments

أخبار ذات صلة

شارك برأيك وأضف تعليق

إحصائيات المدونة

  • 984٬314 الزوار
جميع الحقوق محفوظة لجريدة اليوم الخامس 2019 ©