رئيس مجلس الادارةمروة حلمي
رئيس التحريرأحمد يوسف

عاشوراء بين المتبع والمبتدع وصيام الرسول لهذا اليوم

عاشوراء بين المتبع والمبتدع وصيام الرسول لهذا اليوم

كتبت / دعاء ناجى

لماذا صام النبي _صلى الله عليه وسلم_ عاشوراء وامر بصيامه ؟

لأنه اليوم الذي نجا الله فيه موسى وقومه, وأغرق فرعون وقومه, فكان اليهود يصومونه شكرا لله على هذه النعمة العظيمة أن الله نجا جنده وهزم جند الشيطان ونجا موسى وقومه, وأهلك فرعون وقومه, فهو نعمة عظيمة ولهذا لما قدم النبي _صلى الله عليه وسلم_ المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم عن ذلك فقالوا: هذا يوم نجا الله موسى وقومه وأهلك فرعون وقومه فنصومه شكرا لله, فقال: نحن أولى بموسى منكم.
فرسول الله _صلى الله عليه وسلم_ أحق بموسى من اليهود لأن اليهود كفروا به وكفروا بعيسى وكفروا بمحمد, فصامه وأمر الناس بصيامه إلا أنه أمر أن يخالفوا اليهود الذين لا يصومون إلا يوم العاشر.

مراتب الصيام في عاشوراء:

ولهذا ذكر بعض أهل العلم كابن القيم وغيره أن صيام عاشوراء ثلاثة أقسام:

١_ أن يصوم عاشوراء والتاسع وهذا أفضل الأنواع.
٢_ أن يصوم عاشوراء والحادي عشر وهذا دون الأول.
٣_ أن يصوم عاشوراء وحده فكرهه بعض العلماء لأن النبي صلى الله عليه وسلم_ أمر بمخالفة اليهود ورخص فيه بعض العلماء,

تفاضل الاعمال وتكفيرها للسيئات بحسب ما قام في القلوب من إخلاص واتباع:

وينبغي أن يعلم أن سائر الأعمال تجري هذا المجرى، فتفاضل الأعمال عند الله تعالى بتفاضل ما في القلوب من الإيمان والإخلاص والمحبة وتوابعها, وهذا العمل الكامل هو الذي يكفر السيئات تكفيراً كاملاً، والناقص بحسبه, وبهاتين القاعدتين تزول إشكالات كثيرة وهما: ( تفاضل الأعمال بتفاضل ما في القلوب من حقائق الإيمان)، و( تكفير العمل للسيئات بحسب كماله ونقصانه ), وبهذا يزول الاشكال الذي يورده من نقص حظه من هذا الباب على الحديث الذي فيه: «أن صوم يوم عرفة يكفر سنتين، ويوم عاشوراء يكفر سنة» قالوا: فإذا كان دأبه دائماً انه يصوم يوم عرفة فصامه وصام يوم عاشوراء، فكيف يقع تكفير ثلاث سنين كل سنة، وأجاب بعضهم عن هذا بأن ما فضل عن التكفير ينال به الدرجات.

فإن وثق العبد من عمله بأنه وفاه حقه الذي ينبغي له ظاهراً وباطناً، ولم يعرض له مانع يمنع تفكيره ولا مبطل يحبطه ـ من عجب أو رؤية نفسه فيه, أو يمن به أو يطلب من العباد تعظيمه به أو يستشرف بقلبه لمن يعظمه عليه, أو يعادي من لا يعظمه عليه ويرى أنه قد بخسه حقه وأنه قد استهان بحرمته ـ فهذا أي شيء يكفر؟ ومحبطات الأعمال ومفسداتها أكثر من أن تحصر، وليس الشأن في العمل، إنما الشأن في حفظ العمل مما يفسده ويحبطه. فالرياء وإن دق محبط للعمل، وهو أبواب كثيرة لا تحصر، وكون العمل غير مقيد باتباع السنة أيضاً موجب لكونه باطلاً، والمن به على الله تعالى بقلبه مفسد له، وكذلك المن بالصدقة والمعروف والبر والاحسان والصلة مفسد لها.

الابتداع في شهر الله المحرم:

وأما المحرومون: فهم الذين ضيعوا سنة النبي _صلى الله عليه وسلم_ ووقعوا في الابتداع حيث يجعلون هذه العبادات محلا لتعذيب النفس, زعما منهم أن ذلك هو الصواب, وتالله إن هذا مخالف لما كان عليه هدي المصطفى _صلى الله عليه وسلم_, والله غني عن تعذيب العباد أنفسهم, وأي فائدة من ذلك ؟ لكنه الهوى, والتكفير عن الذنب الذي يشعر به من يفعل ذلك, حيث أنهم هم من قتل الحسين_ رضي الله عنه_, وخذلوه, وتخلوا عنه, فالله _سبحانه وتعالى_ لم يشرع لعباده ضرب أنفسهم وهو ليس بحاجة لذلك, وإنما شرع لنا الصيام إظهارا للشكر, على نجاة كليم الله موسى _عليه السلام_, وقومه من فرعون وبطشه.

قال الحافظ ابن رجب:” وأما اتخاذه مأتما كما تفعله الرافضة لأجل قتل الحسين بن علي _رضي الله عنه_ فهو من عمل من ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه يحسن صنعا ولم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتما فكيف بمن دونهم”.

Facebook Comments

أخبار ذات صلة

شارك برأيك وأضف تعليق

إحصائيات المدونة

  • 941٬615 الزوار
جميع الحقوق محفوظة لجريدة اليوم الخامس 2019 ©