رئيس مجلس الادارةمروة حلمي
رئيس التحريرأحمد يوسف

عودة ديليسبس ..و القرار الغائب

  • تقرير
  • 15 نوفمبر 2019
  • 1686 مشاهدة
عودة ديليسبس ..و القرار الغائب

بقلم/ أحمد غريب

من منا لم يرَ أو يسمع عن تمثال ديليسبس الذي أطاح به اجدادنا من فدائي بورسعيد من فوق قاعدته تلك الراقدة في الممشي المعروف بممشي ديليسبس بالمدخل الشمالي الغربي لقناة السويس بمحافظة بورسعيد .

في عام ١٩٥٦ إبان العدوان الثلاثي الذي اشتركت فيه فرنسا مع إسرائيل وانجلترا ويذهب التمثال وتظل القاعدة شاهدة علي صنيع هؤلاء الرجال الذين كانت تملؤهم الحماسة ويأخذهم شعور الانتماء ولكن وبعد مرور كل هذه السنوات نجد أنفسنا أمام حقائق غائبة فالمتتبع للعلاقات الفرنسية المصرية يجد أن فرنسا كانت ولا تزال تربطنا بها علاقات وثيقة بل وجيدة ويكفي تعاونها العسكري معنا سواء ببيع كثير من آلياتها العسكرية إلي مصر أو اشتراكها مع مصر في تصنيع تلك الآليات .

 

ومن منا ينسي البعثات الكثيرة التي أرسلتها مصر إلي فرنسا كي تنهل من خبراتها في شتي المجالات ويأتي اليوم لنري كل أشكال الجحود تجاه المهندس الفرنسي ” فرديناند ديليسبس ” الذي كان سببا في ربط البحرين المتوسط والأحمر بقناة السويس الذي يعد أحد الشرايين الهامة لمصر من الناحية الاقتصادية وكان لزاما علينا أن نوفر لهذا الرجل الذكري الطيبة التي تتناسب مع حسن صنيعه الذي كان ولا يزال أحد أسباب الخير لمصر حيث تعتبر قناة السويس مصدر الدخل الأول للشعب المصري ولو كنا نريد بالفعل أن نوجه الكراهية لهذا الرجل فكان يجب أيضا أن نكره معه الخديوي سعيد الذي أعطاه حق الامتياز لقناة السويس وصلاحيات أخري كثيرة وهبها اياه تتعلق بهذا الأمر ولا يتسع المقام لذكرها والحق أقول أن الاثنان التزما بإستراتيجية رأي فيها خروج الفكرة إلي النور .

 

ولعودة التمثال إلي مكانه نجد أنفسنا أمام معضلة تواجدت حولها أصوات تنادي بسرعة إتمامها وتشكلت جبهات أخري حذرت منها وما بين الجبهتان فئة أخري تري أن إيجابيات عودة التمثال تفوق بدرجة كبيرة سلبيات الأمر نفسه حيث وجدت الفئة التي تنادي بعودة ديليسبس إيجابيات كثيرة ذكرت منها أن “جمعية محبي الفرديناند ديليسبس” الفرنسية قد تعاهدت انه في حال رفع التمثال لمكانه الأول سوف تلتزم بدفع ٥٠ مليون يورو سنويا ناهيك عن أنها وعدت بتنشيط السياحة الفرنسية وقرار عودة التمثال لقاعدته يحتاج إلي جراءة تجاه كل النفوس الخبيثة التي لا ترد خيرا لمصر ولا تظهر ولا نسمع لها صوتا إلا عندما يتعلق الأمر بمثل هذه الأمور الشائكة لتزييف الحقائق لدرجة تأخذ معها أصحاب الفكر الضحل و النوايا الهشة إلي صفوفها وخلاصة القول إنه إذا أردنا أن يعود التمثال فلابد من قرار صادق تجاه مصر وشعبها اما اذا أردنا أن يبقي الحال كما هو عليه فلابد أن لا نحزن عندما يتبادر إلي أذهاننا أن التمثال سوف ينقل إلي مكان آخر غير بورسعيد أو حتي القاؤه في مياه القناة.

Facebook Comments

أخبار ذات صلة

شارك برأيك وأضف تعليق

إحصائيات المدونة

  • 1٬067٬741 الزوار
جميع الحقوق محفوظة لجريدة اليوم الخامس 2019 ©