اسلاميات

كل ليلة حديث شريف عن الصيام مع الشرح

إعداد – محمد عبد الرحيم

 

 

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل»

(رواه النسائي وصححه الألباني).

 


فوائد الحديث :


فيستحب للمسلم أن يكثر من الصيام في شهر محرم، فإن لم يقدر على ذلك، صام ما تيسر له، وقد أخذ الجمهور بظاهر اللفظ، فقالوا: يستحب صيام الشهر كاملاً، والذي يظهر أنه لا يستحب ذلك، والمراد في الحديث مشروعية الإكثار من صومه من غير إتمام للشهر، قالت عائشة – رضي الله عنها -: (ما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان)؛ متفق عليه.


ولم ينقل أن النبي – صلى الله عليه وسلم – صام المحرم كاملاً، بل المحفوظ عنه صوم عاشوراء، ولأن قاعدة الشرع التيسير في باب النافلة؛ ولذلك شرع أيامًا يسيرة، ورتب عليها أجرًا عظيمًا، ونهى أيضًا عن صوم الدهر، ويسر في صوم التطوع، فجعل أكمله صيام داود صوم يوم وترك يوم، وكل هذا تخفيفًا على المكلف، ودفعًا للمشقة؛ حتى لا تمل النفس وتكل.
فالذي يظهر أن صوم الشهر تامًّا من خصائص الفرض شهر رمضان، وأنه ليس من السنة إتمام صوم شهر إلا رمضان؛ حتى لا يشبه النفل بالفرض، لكن لو صام إنسان الشهر كله، جاز ذلك ولا كراهة فيه، وإن كان عمله خلاف الأولى.


ويتأكد صوم يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من شهر محرم، والسنة أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده، وقد ورد في صومه فضل عظيم؛ فعن أبي قَتادةَ – رضي الله عنه – قال: سُئِل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن صيامِ يومِ عاشوراء، فقال: (يكفِّرُ السَّنَةَ الماضِية)؛ رواه مسلم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى