اسلامياتمقال

من سير العلماء والفضلاء والعظماء:( مالك بن أنس) (٩٣- ١٩٧ه‍) الجزء (3)

بقلم :حاتم السيد مصيلحي

أثر عنه أنه قال : ” العلم نور لا يأنس إلا بقلب تقي خاشع ” ، وقوله” مازهد أحد في الدنيا إلا أنطقه الله بالحكمة”
* منهجه في الإفتاء: كان لإخلاصه لا يحب العجلة في الإفتاء ، بل يؤثر التريث، ويستأني المستفتي ، وأحياناً يقول: ” انصرف حتى انظر ” ويتردد فيها. وقد اعترض عليه بعض تلاميذه في ذلك فبكى ، وقال: ” إني أخاف أن يكون لي في المسائل يوم وأي يوم ، من أحب أن يجيب عن مسألة ، فليعرض نفسه على الجنة والنار، وكيف يكون خلاصه في الآخرة ” ولإخلاص مالك في الإفتاء كان يقول” لا أحسن” أو ” لا أدري” بصوت جهير إذا لم ينته إلى أمر يطمئن إليه قال في صراحة ” لا أدري”
* كراهيته للجدل: فكان يقول : ” المراء والجدال في الدين يذهب بنور العلم من قلب العبد ” ويقول أيضاً : ” إن الجدال يقسي القلب ويورث الضغن” وكان رضي الله عنه مهابا، يهابه الحكام حتى إنهم ليحسون بالصغر في حضرته، بل ويهابه الخلفاء أنفسهم، ومما يروى في ذلك: أن المهدي دعاه، وقد ازدحم الناس بمجلسه ، ولم يبق موضع لجالس، حتى إذا حضر مالك تنحى الناس له ، حتى وصل إلى الخليفة فنحى له عن بعض مجلسه، ورفع إحدى رجليه ليفسح لمالك المجلس. رحم الله الإمام مالك ، وجعل سيرته نورا لنا وضياء نستهدي به.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق