رئيس مجلس الادارةمروة حلمي
رئيس التحريرأحمد يوسف

نعم للتعديلات الدستورية

نعم للتعديلات الدستورية

كتبت جميلة الشريف

لقاء مع ا/ أنور بهادر رئيس حزب الوفد بسوهاج صرح فيه بان مصر التي تخوض معركة بقاء و بناء في ظل تحديات هائلة داخلية و خارجية تحتاج منا إلى يقظة الضمير و العمل الجاد و وحدة الصف ، و ثقافة بناء و ترتيب الأولويات و المشاركة الفاعلة في كل ما ينفع الوطن و المواطن ، و النزول للإستفتاء على التعديلات الدستورية بإعتباره واجب وطني ، مدركين طبيعة المرحلة و ما تمر به المنطقة العربية من حالة ضعف و هوان أسوء من أجواء نكسة 67 ، و نقول في أنفسنا ماذا كان سيقول الإمام الشعراوي الذي ولد في مثل هذه الأيام قبل 108 أعوام ، لو رأى ما وصل إليه بنيان النظام العربي من تداعٍ هائل ، بدأ بحرب الخليج الأولى ، ثم احتلال أمريكا لبلاد الرافدين ، وازداد انهيارا باندلاع ثورات الربيع العربي التي أكلت ما بقي من تماسك المنظومة العربية حتى أصبح مشهد اليوم مخزيا .. فالصراعات لم تعد فحسب عربية – عربية ، بين دولة و جارتها ، بسبب ما وضعه الاستعمار من ألغام الحدود السياسية التي جرى رسمها بعناية ، لتكريس حالة النزاع الحدودي بين الدول الشقيقة بعضها بعضا ، و منع التكامل والاتحاد فيما بينها .. بل الأدهى أنها صارت احترابا أهليا بين مكونات أو فصائل البلد الواحد كما يحدث اليوم في ليبيا .. اليوم نرى دولا كانت ملء السمع و البصر ثم انهارت أعمدتها ، و تهاوت أركانها و انفرط عقدها وتفككت جيوشها ولم يتبق إلا مصر حماها الله بفضل وعي شعبها ووطنية جيشها المتماسك ، و إن لم تسلم هي الأخرى من مخططات الغدر و الخيانة ، و تآمر أعدائها من الداخل و الخارج .. لكنها ستبقى إن شاء الله في رباط إلى يوم القيامة .. قبل بضعة أيام كان الرئيس السيسي في واشنطن بدعوة من الرئيس الامريكى ترامب لبحث عدد من الملفات في المنطقة ، بالإضافة بالطبع للعلاقات الثنائية .. و أمس سعت المستشارة الألمانية ميركل لمناقشة الأوضاع في كل من ليبيا والسودان مع الرئيس السيسي .. و قبلها بيوم كان المشير خليفة حفتر في زيارة للقاهرة ، بالتأكيد تناولت العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش الليبي في طرابلس الآن .. وهكذا صارت القاهرة بالنسبة لكثير من الفرقاء رقما مهما في المنطقة لا يمكن تجاهله ممن يعنيهم أمر هذه المنطقة ، بعد أن فرضت القاهرة نفسها على الجميع ، عندما مارست دورها في محيطها الإقليمي ، حماية لأمنها القومي، و للأمن القومي العربي أيضا .. من يريد أن يؤثر في الملف الليبى أو يكون له دور فيه لا يستطيع تجاهل دور مصر .. و من يريد الاطمئنان على ما يحدث في السودان صار يحتاج أن يسأل القاهرة .. و من يبغى الإسهام في القضية الفلسطينية بدور أو مشروعات يجد نفسه في حاجة أن يعرج على القاهرة أولا ليستطلع موقفها ورأيها .. لقد صارت القاهرة قاسما مشتركا في كل قضايا المنطقة ، و ذلك بعد أن نفضت عن نفسها غبار الانكفاء على الذات ، أو النأي عن النفس ، بلغة إخواننا في لبنان ، و انتهجت سياسة خارجية نشطة و فاعلة لحماية أمنها القومى ، حماية الأمن القومي العربي ، بما يتناسب مع مكانتها في محيطها الإقليمي ، و الدور الذي ينتظره منها الأشقاء العرب ، و كان يلح عليه المصريون في السنوات التي خلت ، الذين كان يؤلمهم أن تتخلى مصر عن دورها القيادى النشط والمؤثر في المنطقة و العالم ، و أن تترك هذا الدور لمن لا يستحق أو لا يقدر ، و يحلمون باستعادة هذا الدور القومي الكبير .. كما ان مصر تشهد نهضة تنموية شاملة في كل المجالات و ذلك بتطوير مجالات الإستثمار و الطاقة و الزراعة و النقل و الإسكان و السياحة … مصر قطعت شوطا طويلا على طريق الإصلاح الاقتصادى و الاجتماعى و تتجه لتنمية القطاع الصناعي بالتزامن مع النهوض بالتعليم و الصحة .. و هكذا أصبحت القاهرة بوعي شعبها و قوة جيشها و حكمة قيادتها تقوم بالدور المحوري في إستقرار المنطقة العربية و الأفريقية بسياسات واعية و رشيدة نالت تقدير المصريين و العالم .. نعم للتعديلات الدستورية لمستقبل أفضل لنا و للأجيال القادمة .. و بالصدق و الاخلاص تحيا مصر

Facebook Comments

أخبار ذات صلة

شارك برأيك وأضف تعليق

إحصائيات المدونة

  • 728٬029 الزوار
جميع الحقوق محفوظة لجريدة اليوم الخامس 2019 ©