رئيس مجلس الادارةمروة حلمي
رئيس التحريرأحمد يوسف

13 مليون نسمة خارج حسابات الدولة

  • مصر
  • 25 يناير 2018
  • 40609 مشاهدة
13 مليون نسمة خارج حسابات الدولة


كتب /عادل التعلب
ذوى الإحتياجات الخاصة أو أصحاب الأعاقة أيا كان المسمي المجتمعي فبنظرة المجتمع هم بشر لهم حقوق وعليهم واجبات وببنود القانون هم مواطنون لهم حقوق دستورية تناولتها قرابة ال خمس عشرة مادة لحفظ حقوقهم في حياة كريمة ومسكن ملائم وأيضا فرصة عمل مناسبة إلي غير ذلك والذي هو حتي الأن بوصف ذوي الاحتياجات الخاصة أنفسهم لايزال حبر علي ورق حبيس الأدراج

إن حقوق لذوي الإحتياجات الخاصة التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1981 في ميثاق الحقوق الإنسانية لمن يعانون من إعاقات والذي يقضي بأن ” لهم الحق في المشاركة والمساواة في المعاملة “ويعتبر هذا الميثاق اعترافا عالميا بحق المعاقين في المشاركة الكاملة في كافة أنشطة المجتمع الذي ينتمون إليه ، مع اعتبار الفترة من عام 1983 إلي 1992هو عقد الأمم المتحدة لذوي الإحتياجات الخاصة .

14 مليون نسمة من ذوي الإحتياجات الخاصة يعيشون بين قرابة 93 مليون نسمة في مصر هذا وفق ما ذكرته إجلال شنودة مديرة مركز سيني التابع لجمعية كاريتاس –الخيرية – الكاثوليكية التي تساعد ذوي الإحتياجات الخاصة ، أو علي آخر إحصاء أن تعدادهم قرابة 13 مليون نسمة أيا كانت الأرقام فتلك دلالة علي أن هناك أزمة تتفاقم يوما بعد يوم من قطاع عريض من المجتمع ينتظر تفعيل نسبة ال 5% . أو حسب ما تعلن منظمة الصحة العالمية أن النسبة المتعارف عليها مابين 13% و14% نسبة المعاقين في أي دولة تزيد هذه النسبة عن هذا الحد في الدول التي بها مسببات إعاقة وعلي رأسها مصر

ليطل علينا هذا العام ويحمل في جعبته بوادر أمل قد نثرتها الرئاسة علي مسامع ذوي الإحتياجات الخاصة بإعلانها أن عام 2018 هو عام لذوى الإحتياجات الخاصة ” ومع إشراقه شمس الواقع تحول الأمل إلي ألم والحلم إلي كابوس ، فذوي الإحتياجات الخاصه الذين يبحثون عن فرصة عمل لهم وذويهم اصطدموا بمقترح ربما ينتهي بهم بمجرد حصولهم علي معاش ربما لايسد رمق أبنائهم أو ما يعولون.

في سياق متصل ذكر أحمد ف. من المنوفية من ذوي الإعاقة أن آخر مسابقة كان لهم حق التقدم لهم فيها كانت في مايو من عام 2015 حيث أتيح قرابة ال 5000 وظيفة وتقدم لها قرابة 152 ألف معاق تم الإخلال بالاشتراطات الموضوعة للمسابقة من حيث السن وتم تعيين من هم أقل سنا وأقل كفاءة حسب ما ذكر وتقدموا بالشكاوي لرئاسة الوزراء والبرلمان ولكن لاحياة لمن تنادي .
من ناحية أخري ليس كل ذوي الأعاقة يبحثون عن فرصة عمل فمن تعدت إعاقته نسبة ال 50% يحتاج إلي معاش مناسب وكان ذلك متعارف عليه وذلك وفق ما جاء في القرار 168 لسنة 2015 والذي حدد شروط الاستحقاق على سبيل الحصر، وهى وجود نسبة عجز تزيد على ٥٠٪ ناتجة عن حادث أو منذ الصغر أو منذ الولادة، وعدم قدرة الشخص المعاق على العمل بشكل كلى أو جزئي، وغير مرتبط بدخل الأسرة، بالإضافة إلى أنه إذا كان الفرد سنه تزيد على ٢٦ سنة حتي فوجئ هؤلاء بقرار غادة والي وزيرة التضامن الإجتماعي عن قطع المعاش والذي هو أصلا قرابة 413 جنيه للمتزوج الذي يعول و 325 لمن لايعول عن من يملكون سيارة مع العلم أن السيارات المجهزة هي وسيلة للحركة وليست للعمل ولم ينص القرار رقم 168 لسنة 2015 على وجود تعارض بين حصول الشخص من ذوى الإعاقة على معاش التضامن وحصوله على سيارة مجهزة، ونص القرار على أن المعاش يقطع في حالة قيد المستحق على قاعدة بيانات التأمينات الاجتماعية أو حصوله على عمل منتظم ، وأن حق الحماية الاجتماعية للأشخاص ذوى الإعاقة هو حق أصيل نصت عليه الاتفاقيه الدولية لحقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، والتى وقعت عليها مصر عام 2007، ونصت في المادة 28 بشأن مستوى المعيشة اللائق والحماية الاجتماعية على «ضمان استفادة الأشخاص ذوى الإعاقة، خصوصًا النساء والفتيات وكبار السن من برامج الحماية الاجتماعية وبرامج الحد من الفقر.
وتنص أيضا على «ضمان استفادة الأشخاص ذوى الإعاقة الذين يعيشون في حالة فقر وأسرهم من المساعده التي تقدمها الدولة، لتغطية النفقات المتعلقة بالإعاقة، بما فيها التدريب المناسب وإسداء المشورة والمساعدة المالية والرعاية المؤقتة
مع الأخذ في الاعتبار التغيرات التي تحدث في المجتمع فالذين كانوا يحصلون علي معاش 413 جنيه من سنتين وكان غير كاف لهم هل يكفي هذا المبلغ مع رفع الدعم وارتفاع الأسعار الفاحش .
ذوي الحاجات الخاصه ملف كبير يحتاج من الدولة أن تنظر له بعين الأهتمام والجدية والبحث عن الحلول الجذرية لحل هذا الملف الشائك .
ومابين صرخات المطالبين بمعاش مناسب يوفر حياة كريمة لذوي الاحتياجات الخاصة ، ومطالبات بفرص عمل للقادرين علي العمل منهم تقف الدولة أمام حراك ربما في الأيام القادمة .

Facebook Comments

أخبار ذات صلة

شارك برأيك وأضف تعليق

إحصائيات المدونة

  • 522٬278 الزوار
جميع الحقوق محفوظة لجريدة اليوم الخامس 2018 ©