غير مصنف

آخر حوار مع آخر ملكات مصر الملكه ناريمان

كتبت..اسماء عبد المنعم

 

 

 

الإعلامي طارق حبيب كان آخر من أجرى حواراً مع الملكة ناريمان التي خصته ببعض أسرار حياتها الخاصة مع الملك فاروق ..

و عن إنطباعه بعد اللقاء يقول طارق حبيب : ( لقد شعرت بآلام نفسية كانت تمر بها الملكة إذ كانت تقيم في شقة بسيطة في مصر الجديدة و إبنها في فرنسا و العرش إبتعد عنها و أصبحت تعاني الوحدة و الظلم )
فما هي الأسرار التي أفصحت عنها الملكة ناريمان و خصت بها الأعلامي الكبير و التي تتناول حياتها الخاصة مع الملك فاروق ؟
عن هذا الحوار يقول : سألتها عن فترة الخطوبة ، فقالت إن الملك كان يأخذها معه بسيارته في نزهة في إحدى المناطق الشعبية بدون حراسة و يشربان عصير القصب ، و كان فاروق يقود السيارة بنفسه ، و يحاول أن يرعبني بطريقة قيادته السريعة و الجنونية .. و في يوم قرر أن يأخذها لزيارة شقيقته الأقرب إلى قلبه ( الأميرة فوزية ) و بعد أن وصلا إلى بيتها اكتشف الملك أن الوقت متأخر بعض الشئ فقال لناريمان : ( تلاقيها نامت ) و تأجلت الزيارة لوقت آخر ..
وعن شهر العسل قالت : سافرت معه إلى ايطاليا ، حيث أقمنا هناك ثلاثة أسابيع تنزهنا خلالها في كافة الأماكن السياحية هناك ..
و قالت أيضاً : إن الملك فاروق لم يكن يتعاطى أي نوع من الخمور ، و لم يضع طوال عمره نقطة خمر في فمه و لكنه كان يشرب الكثير من السوائل لأنه رأى والدته الملكة نازلي عاشت معذبة بنصف كلية ..
و عندما سألها طارق حبيب هل كان الملك يصلي ؟ أجابت بأنه كان يصلي و يصوم و تربطه علاقات طيبة ببعض رجال الدين ..
ثم سألها عما إذا كان الملك يفعل المحرمات كالمقامرة ، فقالت إنه كان يلعب الورق «الكوتشينة» فقط في نادي السيارات ..
و عن رد فعل الملك عندما عرف بحملها الأول قالت : إنه كان يضحك معها ، و يقول : لعلك تأتين لي ببنت أيضاً إلا أنني أنجبت إبنه أحمد فؤاد الذي سعد به كثيراً ..
و تطرق معها الإعلامي الكبير إلى الأيام التي سبقت ٢٣ يوليو فقالت : أن رجال الحاشية و الدولة لم يعطوه الصورة الحقيقية للموقف و كان حيدر باشا وزير الحربية يقول ( دول شوية عيال و هنلمهم بسرعة ) و كان الملك يثق في حيدر باشا ..
و أضافت أن الدكتور يوسف رشاد و هو الطبيب المعالج للملك بعد حادث القصاصين و كانت تراه رجلا حكيما نصحه بأن يزور الثكنات و يرى مطالب الجيش و التي كان من ضمنها صرف مبلغ ٢ مليون جنيه للجيش لرفع مستوى المعيشة ..
و قالت أيضًا انه أقام حفل غذاء لضباط الجيش و قام بعد ذلك بتعيين إسماعيل شيرين وزيراً للحربية فكان يرى فيه الحنكة و رجاحة العقل ..
و هنا سألها طارق حبيب بدوره : هل لو كان الملك صرف ال ٢ مليون جنيه لما قام الضباط الأحرار بما قاموا به ؟
أجابت الملكة : لأ طبعا كل شئ كان مخططا و جاهزا للتنفيذ ..
و عندما سألها طارق حبيب عن الأيام التي سبقت رحيل الملك بدأت تتذكر و قالت : فجأة تم قطع كل التلفونات عن القصر إلا أن الملك كان يحتفظ بجهاز لاسلكي لم أكن أعلم شيئاً عنه و اتصل بالسفير الأمريكي و قال له أنه على أتم الإستعداد للتنازل عن العرش لإبنه أحمد فؤاد و أنه يريد أن يرحل بسلام دون إراقة الدماء و فعلاً أحضر له علي ماهر باشا و ثيقة التنازل و تم وضع الأمير محمد عبد المنعم رئيساً للجنة الوصاية و طلب الملك أن يغادر مصر بصورة رسمية ..
و بسؤاله عن حالة الملك النفسية وقتها أجابت : كان عصبي جداً و إذا دخل عليه أحد الغرفة يقوم بطرده ..
و تستطرد الملكة ناريمان في الحديث عن تلك الفترة و تقول : كانت الساعة الخامسة صباحاً و لم ننم ليلتها و كنا نرتدي ملابسنا إستعداداً للمغادرة في أي لحظة و صمم الملك على أن يأخذ معه أنطوان بولي إلا أن طلبه قوبل بالرفض ..
و تضيف الملكة : خرجت البلكونة لألقي نظرة فسمعت أصوات رصاص تأتي من جهة الظباط فشعرت بالخوف و انبطحت أرضا و رفض الملك أن يقابل هذا الرصاص بمثله و أعتقد أن هناك خيانة حدثت من داخل القصر أو خارجه ..
و تكمل ناريمان : هنا قال لي الملك إنزلي بسرعة إنتي و أحمد فؤاد و إخواته و أثناء مغادرتنا قصر رأس التين رأينا الدبابات تدخل حرم القصر ..
و سألها الإعلامي عن يوم الرحيل فقالت : كان له ما أراد و خرج بصورة رسمية و كان في وداعه السفير الأمريكي .. و عندما سألها : هل السفير الأنجليزي كان في وداعه أيضا قالت : لا فهو كان خارج مصر إلا أن فاروق لم يكن يحب الإنجليز ..
و سألها عن حالة الملك النفسية وقتها فقالت : كان حزينا جداً و لكنه كان يخفي حزنه عمن حوله ..
و أضافت ناريمان : سأل بناته إن كن يفضلن البقاء هنا مع أمهن الملكة فريدة إلا أن البنات اخترن السفر معه و قال لي علي ماهر باشا : خلي الولد هنا و يبقى تحت الوصاية ، و لكنني خفت عليه و رفضت و سافرنا كلنا كأسرة ..
و عندما سألها طارق حبيب عن الرحلة إلى المنفى قالت : قرر الملك الذهاب إلى إيطاليا إلا إنني كنت أفضل اللجوء لدولة عربية حتى يتربى الأولاد تربية إسلامية ..
فسألها هنا : و هل هناك أي دولة عربية عرضت الإستضافة ؟
فأجابت الملكة : عرض علينا الملك عبد العزيز ملك السعودية و كانت تربطه بفاروق علاقة طيبة جداً إلا أننا اتجهنا إلى إيطاليا ..
و عن سؤاله عن حال الملك في اليخت أثناء الرحلة قالت : كان حزيناً جداً و عينه تملؤها الدموع و ظل منطوي على نفسه لمدة شهرين ..
و عندما سألها عما إذا كانت هذة آخر مرة ينادى فيها بلقب ( ملك ) أجابت : لا فقد كان في إيطاليا ينادى بالملك أيضا و كانت لنا حاشية من الألبان و بعض الحرس الإيطاليين ..
و عن كيفية دخولهم إيطاليا تقول الملكة : دخلنا بدون جوازات سفر و أعدوا لنا مراسم إستقبال رسمية لأن كان معانا ملك هو إبني أحمد فؤاد إلا أن الحكومة الإيطالية رفضت إقامتنا في روما و أخذنا عبارة انتقلنا بها إلى كابري ..

و عن سكنهم و ظروف معيشتهم في كابري سأل طارق حبيب و أجابت الملكة : سكنا في فيلا من ثلاث طوابق و لها حديقة .. و أكدت ناريمان أن الفيلا لم تكن منحة من الحكومة الإيطالية فالملك فاروق قد دفع ثمنها بالكامل ..

و أضافت : قررنا أن نعيش كزوج و زوجة و أسرة و كنا نخرج كثيراً و نجلس مع الأولاد و كنت سعيدة جداً بحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى