رئيس مجلس الادارةمروة حلمي
رئيس التحريرأحمد يوسف

” آداب المتعلّم في التدريس عن بعد”

  • تقرير
  • 28 مايو 2020
  • 1026 مشاهدة
” آداب المتعلّم في التدريس عن بعد”

كتبت/ هناء حسين

 

 

يلقى التعليم عن بعد في يومنا هذا اهتمامًا متزايدًا، ويفضّله الكثيرون على التعليم التقليدي، نظرًا لما له من إيجابيات حيث يعبّر التعليم عن بعد عملية التدريس التي لا يكون الطلاّب فيها حاضرين جسديًا في المؤسسة التعليمية (الجامعة أو المدرسة أو غيرها). ويتضمّن ذلك الدراسة بالمراسلة التي يتبادل فيها الطلاب المواد التعليمية مع مؤسستهم من خلال البريد. تطوّرت الدراسة بالمراسلة لتتحوّل في يومنا هذا إلى التعلّم عبر الإنترنت. وهو أشهر أشكال التعليم عن بعد كونه جزء أساسي في حياتنا اليومية وأصبح التواصل من غيره شبه مستحيل.

 


فقد دفعت جائحة كورونا(كوفيد-١٩) ملايين الطلاب والأساتذة عبر العالم إلى اللجوء إلى التواصل عن بعد لاستكمال شرح وفهم المناهج الدراسية، إلا أن استعداد طرفي العملية التعليمية يختلف من بلد لآخر وفقا لكفاءة البنية التحية في مجال الاتصالات لدي الدولة، كذلك التأهيل التقني والمهني لدي الأساتذة بالاضافة إلى استعداد الطلاب لتلقي الدروس عن بعد. كل ذلك أدى إلى ضرورة تناول هذا الموضوع من زاوية سلوك الطلاب في التواصل أثناء الحصة أو المحاضرة عن بعد.

 


بالرغم من أن التعلم عن بعد قد يكون الحل الأمثل في مثل هذه الأزمة، إلا أن بعض التلاميذ قد لا يتقبلون مثل هذا النمط من التدريس الذي يفصلهم عن مدرسيهم، وكانوا قد تعودوا على التفاعل المباشر معه والتعبير عن فهمهم لما يشرح بالإيماءات أحيانا وهو ما يجعل المدرس يواصل في الشرح أو يعيد الشرح إذا ما لاحظ على وجوه طلابه صعوبة في الفهم أو طلب أحدهم التوضيح، في المقابل قد لا يتقبل المدرسون هذا النمط لتعودهم على اللقاء الحي مع الطلاب واستخدام لغة الجسد لتوصيل المعلومة بشكل أفضل وإمكانية التعرف على ما صعب على الطلاب داخل الفصل، بالاضافة إلى حث الطلاب على التفاعل والإجابة على تساؤلاته المباشرة.

 


لقد كشف التعلم عن بعد صعوبة أخرى هي لجوء التلاميذ إلى مساعدة أوليائهم في سد ثغرات غياب المعلم فبعض الآباء لا يستطيعون مساعدة أبنائهم في فهم الدروس، الأمر الذي كشف عن تفاوت اجتماعي بين من يقدر على تعليم أبنائه ومن لا يملك المؤهلات لذلك. وقد أعرب أولياء كثر عن عجزهم في شرح الدروس وحل التمارين مع أبنائهم الأمر الذي كشف عن أهمية المعلم ورفع من قيمة التعليم الذي يعد علما بحد ذاته، يتطلب مؤهلات خاصة.

 


وقد أعلنت وزارة التربية والتعليم فى مصر منصة تواصل تعليمية تدعى “إدموندو” لمساعدة المعلمين على التواصل مع طلابهم بأمان.
كما غيرت هذه الأزمة من عادات وتقاليد الطلاب الذين يعانون من السفر لإستكمال الدراسة وألئك الذين يفضلون الهدوء لفهم الدروس فأصبحوا يستمعون إلى شرح مدرسيهم وسط ضوضاء الإخوة والأولياء.
وبناءً على ذلك لابد أن يكون للتواصل قواعد وآداب يجدر ضبطها و أخذها بعين الاعتبار نظراً لاختلاف التواصل المباشر عن التواصل عن بعد منها:
وجود جدول محاضرات أو حصص يحدد المواعيد بدقة.
حرص كل من المعلم والطالب على التواجد على المنصة قبل الموعد بخمس دقائق على الأقل.

 


معرفة كل المميزات التقنية التي توفرها المنصة التعليمية مثل طرح سؤال مكتوب أو التدخل الصوتي بتعليق وغيرها.
الحرص على اتباع تعليمات المعلم قبل بداية المحاضرة أو الحصة.
عدم إصدار ضوضاء يمكن أن تشوش تركيز المعلم أو الزملاء.
التركيز على النوع بدلاً من الكمّ
التخلّص من الحشو الزائد في الكلام، وتجنّب استخدام كلمات مثل: بصراحة، يعني، مثلا. أو الحشو الصوتي مثل: ممم، هاه، هممم، اووه…الخ. يمكنك التعرّف على كلمات الحشو الأخرى من خلال مراقبة حديثك، أيّ كلمة تشعر أنّك تكررها كثيرًا أثناء كلامك، فهي حشو زائد لابدّ من التخلّص منه.

 


استبدال الحشو بالفواصل الكلامية لا تتردّد في استخدام الفواصل والاستراحات بدلاً من الحشو. حيث أنّ الصمت لعدّة ثوان أثناء الحديث وقبل إرسال رسالة يجعل فكرتك أقوى، ويمنح المتحدث إليك وقتًا أكثر لفهم ما تقوله.
استخدم كلماتك بذكاء استخدم ما يعرف بالـ conversational threading أيّ تفرّعات المحادثة، فكلّ جملة تقولها، يمكن أن تتفرع إلى مواضيع جانبية تسهم في استمرار الحوار وتحقيق تواصل فعال.
استخدم جملاً مثبتة بدلاً من طرح الأسئلة صحيح أنّ طرح الأسئلة قد يكون الطريقة الأسهل للتواصل، إلاّ أنّ استخدام الجمل المثبتة يؤدي إلى تحقيق تواصل ذو جودة أفضل.

 


التنسيق الجيد فى كتابتك أثناء الحديث ويمكن تطوير هذه المهارة من خلال التركيز على اللغة، وإبعاد جميع الملهيات أثناء الحديث مع الآخرين. وعزّز حسن كتابتك باستخدام التشكيل
تحديد المطلوب بدقة قبل الشروع في أية محادثة.
الحرص على التحكم في الأعصاب و ضبط النفس،‏ التحلي بالصبر و حسن الظن بالآخرين.
الالتزام بمبادئ التسامح و التعود على تقبل الآخر كيفما كان، فالاختلاف في الرأي أمر طبيعي جدا فكل شخص يمتلك وجهة نظر تختلف عن باقي الأشخاص.

Facebook Comments

أخبار ذات صلة

شارك برأيك وأضف تعليق

إحصائيات المدونة

  • 1٬509٬646 الزوار
جميع الحقوق محفوظة لجريدة اليوم الخامس 2020 ©