تقريرفنون

أبرز المحطات في حياة خفيف الظل أحمد رمزي في ذكري وفاته اليوم .

 

تقرير: مها علي 

 

الفنان الراحل أحمد رمزي، اسمه الحقيقي رمزي محمود بيومي أبو السعود، ولد في 23 مارس عام 1930، في محافظة الإسكندرية، وكان والده طبيبًا مصريًا هو الدكتور محمود بيومي ووالدته اسكتلندية هي هيلين مكاي. درس في مدرسة الأورمان ثم مدرسة فيكتوريا ،

 

وبعدها التحق بكلية الطب ليصبح مثل والده وأخيه الأكبر، ولكنه رسب ثلاث سنوات متتالية فانتقل إلى كلية التجارة حيث أكمل دراسته بها إلى أن تخرج فيها وحصل على درجة البكالوريوس، ولقد توفي والده سنة 1939 بعد أن خسر ثروته في البورصة وعملت والدته كمشرفة على طالبات كلية الطب لتربي ولديها بمرتبها حتى أصبح ابنها الأكبر حسن طبيب عظام على نهج والده ،

عندما التحق أحمد رمزي بمدرسة فيكتوريا، كان زميل دراسته عمر الشريف، والذي كان سببًا في حب رمزي للفن ودخوله المجال، ونشأت علاقة صداقة قوية بينهما، والتي استمرت حتى وفاته.

وأصبح رمزي نجماً على يد المنتج حلمي حليم، الذي رشّحه للمشاركة في فيلم “أيامنا الحلوة” بطولة عبدالحليم حافظ وعمر الشريف وفاتن حمامة وحقق العمل نجاحاً كبيراً وقت عرضه.

 

توالت بعد ذلك أعمال أحمد رمزي في السينما، وقدّم عبر شاشتها نحو 120 فيلماً منها “عائلة زيزي، شلة المراهقين، شقة الطلبة، الخروج من الجنة”.

 

اشتهر أحمد رمزي بأدوار الشاب الوسيم الشقى خفيف الضل فى افلام كتيره ناجحه وبارزة فى تاريخ السينما المصريه.

 

ولقد كانت علاقة الصداقة التي تربطه بـعمر الشريف الذي كان يهوى السينما هو الآخر من العوامل التي رسخت الفكرة في ذهنه، وكان هناك لقاء دائم بين رمزي وعمر وشخص آخر في جروبي وسط البلد وفي أحد هذه اللقاءات التقى هذا الثلاثي بالمخرج يوسف شاهين الذي يسأل عمر ورمزي أسئلة عديدة وظل رمزي يحلم بفكرة السينما وتوقع أن يسند له شاهين دورًا، ولكنه فوجئ في أحد الأيام بصاحبه عمر الشريف يخبره أن “شاهين اختاره ليكون بطل فيلمه الجديد” صراع في الوادي ” وكان ذلك عام 1954، وصدم رمزي لكنه لم يحزن لأن الدور ذهب لصديقه عمر، فظل الحلم يراوده وعندما أسند يوسف شاهين البطولة الثانية في نفس العام لـعمر الشريف في فيلم شيطان الصحراء ذهب معهم رمزي وعمل كواحد من عمال التصوير ، حتى يكون قريبًا من عشقه السينما.

 

وفي ليلة عندما كان جالسًا في صالة البلياردو كعادته لمحه المخرج حلمي حليم ولاحظ سلوكه وتعبيراته فعرض عليه العمل معه في السينما وسعد جدًا بذلك، وكانت أول بطولة له في فيلم أيامنا الحلوة عام 1955 والطريف أن البطولة كانت مع صديقه عمر الشريف والوجه الجديد وقتها عبد الحليم حافظ لينطلق أحمد رمزي بعدها في سماء الفن.

 

ولقد قدم أعمالًا هامة عبر فيها عن مشاعر ومشكلات شباب وجيل العشرينات ، وتوالت أدوار وأعمال رمزي التي بلغ عددها 100 فيلم في مدة 20 عامًا هي عمره السينمائي الذي أنهاه أول مرة في منتصف عقد السبعينات بعد انتهائه من تصوير فيلم «الأبطال» مع فريد شوقي.

 

قدّم أحمد رمزي خلال مشواره الفني 111 عملًا سينمائيًا، منها: “الأبطال” و”لا تطفئ الشمس”، و”لن أعترف”، و”القلب له أحكام” أمام فاتن حمامة، “ودعت حبك”، و”النظارة السوداء”، و”السبع بنات”، و”الأحضان الدافئة”، و”إسماعيل يس في الأسطول”، و”ابن حميدو”، و”جنون الشباب”، و”الحب تحت المطر”، و”حكاية‏ ‏وراء‏ ‏كل‏ ‏باب”، و”قط الصحراء”، و”الوردة الحمراء”.

 

في منتصف السبعينات قرر رمزي الاعتزال لسبب أنه شعر أن الأوان لم يعد له، مع بروز نجوم شباب مثل نور الشريف و محمود ياسين ومحمود عبد العزيز، ففضل الابتعاد حتى تظل صورته جميلة في عيون جمهوره الذي اعتاد عليه بصورة معينة، فكان الاعتزال الذي استمر عدة سنوات أعقبها عودته بعد أن نجحت فاتن حمامة بالعودة للتمثيل من خلال سباعية «حكاية وراء كل باب» التي أخرجها المخرج سعيد مرزوق. بعدها كان قرار أحمد رمزي بالغياب مرة أخرى، بعد انشغاله في مشروع تجاري ضخم اعتمد فيه على بناء السفن وبيعها وهو المشروع الذي استمر يعمل فيه طيلة الثمانينات وحتى بداية التسعينات ولكن اندلعت حرب الخليج الثانية وتأثرت تجارة رمزي إلى الحد الذي أصبح مديوناً للبنوك بمبالغ ضخمة تم بمقتضاها الحجز على كل ما يملك ، وفي منتصف التسعينات قرر رمزي العودة إلى عالم التمثيل مرة أخرى من خلال عدة أعمال بدأها بفيلم «قط الصحراء» مع يوسف منصور ونيللي، وفيلم «الوردة الحمراء» مع يسرا، ومسلسل «وجه القمر» مع فاتن حمامة .

 

تزوج أحمد رمزي ثلاث مرات فقط، الزيجة الأولى كانت عام 1956 من عطية الدرملي، وأنجب منها ابنته “باكينام”، ولكنه لم يستمر بسبب غيرة زوجته الشديدة، وكانت الزيجة الثانية من نجوى فؤاد واستمر 17 يومًا فقط، وكانت أقصر زيجاتها، والثالثة كانت من محامية يونانية اسمها نيكولا واستمر زواجهما حتى وفاته، وأنجب منها ابنته “نائلة”، وابنه “نواف”، الذي وُلد مصابًا بإعاقة ذهنية، وعاش مع والدته في لندن، والذي توفى في أبريل عام 2018.

 

توفي أحمد رمزي عن عمر يناهر 82 سنة، على أثر جلطة دماغية شديدة الحدة فور سقوطه على الأرضية نتيجة اختلال توازنه في حمام منزله بالساحل الشمالي أثناء توجهه للوضوء لصلاة العصر في يوم الجمعة 28 سبتمبر 2012 ، وقد شيعت جنازته بشكل بسيط في أحد مساجد الساحل الشمالي ودفن هناك بشكل في غاية البساطة والهدوء بناءً على وصيته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى