الشعر

( اغتيال )

كتب – محمد منصور الكلحي

صخبُ المدينةِ وحشها الشرسُ
الغريبون الضحايا

اعتادَ يلتهمُ الخطى
والعابرين مع الحكايا

يغتالُ شيءٌ دائمًا شيئًا
وتنسلُّ المنايا

وهناكَ في ركنٍ بها
مبنًى عتيقٌ كالوصايا

في حجرةٍ أعلاه أجلسُ
كاسرًا ملَلي غِنايا

وحدي كأني لم أكن
أو لم يكن أحدٌ سوايا

أُغرَى بسيناريو وقافيةٍ
يدندنُ صوتُها (يا)

فأُعدُّ أفكاري وأوراقي
أدورُ .. أصبُّ شايا

ولأنني اطمأننتُ للأشياء حولي
والنوايا

وأقمتُ لم أُسئِ الظنونَ
ولا بحثتُ عن الخبايا

لم أدرِ أن كانت تُدبَّرُ
لي المكيدةُ في مَسايا

وأنا مُكبٌّ فوق أوراقي
يدي.. شلت يدايا

أخذت تثورُ على مسارِ دمي
فترتدُّ الخلايا

والسقفُ يهبطُ قاصدًا رأسي
وتنقضُّ الزوايا

ودبيبُ أقدامٍ على الدرجِ
استغاثاتي سبايا

تدنو ويدنو مثلما تدنو
انسحاقي وانتهايا

أنفاسي انقطعت
خناجرُ في حشايَ صدى ندايا

البابُ يُطرَقُ ثم يُدفعُ
قال: أين مضى فتايا؟!

ما شكَّ في أمري ولم تُخبِرْ
بما رأتِ المرايا

وقبيلَ يرتكبُ الرحيلَ
رأى على الكرسيِّ نايا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى