الاخبار

الإعلامية اللبنانية ناريمان الشمعة تصف زيادة أسعار الدواء بالإبادة الجماعية

متابعة – علاء حمدي

 

 

 

وصفت الإعلامية اللبنانية ناريمان الشمعة زيادة أسعار الدواء بالإبادة الجماعية حيث لم تكتف المنظومة الحاكمة بفشلها وعجزها وفسادها الذي أوصل البلد إلى واحدة من أكبر ثلاث أزمات من فعل البشر في التاريخ الحديث. ولم تكتف بإيصال معظم الشعب اللبناني لشفير المجاعة والحرمان من أبسط مقومات الحياة. بل تجاوزت الفشل والعجز والتخبط والحلول الترقيعية وتمادت إلى حدود الإجرام عبر التلاعب بصحة الناس من خلال إخفاء الأدوية والمستلزمات الطبية بهدف تحقيق الأرباح المالية غير مكترثين لأرواح شعب بأكمله.

 

 

اليوم حقق كارتيل الدواء التابع لمنظومة السلطة (نصراً) على الشعب برفع أسعار الدواء بنسبة تزيد على عشرة أضعاف للكثير من الأدوية، وفق آلية تسعير متفاوتة وغير مفهومة. وقد طالت الزيادة معظم الأدوية الأساسية التي لا غنى عنها، ومنها الكورتيزون والمضادات الحيوية وأدوية المعدة والأوعية الدموية والمسكنات وغيرها. وبذلك أصبحت تكلفة أقل وصفة طبية تبدأ بمئات الآلاف. وكانت وزارة الصحة عمدت لتخدير الناس عبر الإشاعة بأن تعديل الأسعار لن يطال سوى الأدوية ما دون 25 ألف وبأن زيادة السعر لن تتجاوز الخمسة في المئة.

 

هذا وقد ارتفعت في وقت سابق أسعار الفحوصات الطبية بما لا يقل عن أربعة أضعاف وتكاليف الاستشفاء وأجور الأطباء وأصبح أي عارض صحي قد يُكلّف الملايين، فما بالنا بالأمراض المزمنة والمستعصية؟! وقد أصبحت 36 % من الأسر تجد صعوبة في الحصول على الرعاية الصحية منذ أواخر 2020 بحسب تقرير البنك الدولي، في ظل غياب تغطية صحية شاملة وتراجع أداء وزارة الصحة وتدهور قدرة الضمان الاجتماعي وتخبط المؤسسات الضامنة وتهربها من واجباتها.

 

كل هذا، في الوقت الذي تقلص فيه دخل المواطنين بنسبة تزيد على 40%، بل وصلت قيمة مرتبات الكثير منهم إلى ما دون 35 دولار شهرياً، ناهيك عن تضاعف نسبة البطالة، ولم يعد يتمكن أكثر من 70 % من تأمين الطعام الكافي لأسرهم (بحسب تقرير اليونيسيف).

 

 

لذا أمام كل هذا الفشل والعجز والإجرام والتفنن بابتكار وسائل الإبادة الفردية والجماعية، لم يعد أمام المواطن سوى الموت جوعاً وألماً (دون مسكن) ولأن الاستسلام والموت ليس خياراً، والحياة تكتسب معناها من نضالنا فيها، علينا تنظيم جهودنا والانتفاض بقوة وحزم وعزيمة لبناء دولة فعلية قادرة على حمايتنا وحماية المجتمع ككل. البديل موجود ماذا تنتظر؟ الصحة_حق_وكرامة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى