رئيس مجلس الادارةمروة حلمي
رئيس التحريرأحمد يوسف

الجزء الاول من قصة ..التحقيق!

  • ثقافة
  • 13 أكتوبر 2016
  • 580 مشاهدة
الجزء الاول من قصة ..التحقيق!

fb_img_1476380597310
تأليف :مروة حسين

انا اللواء حسن عبد الصبور لم يعجبنى مايحدث داخل سجون مصر ..فقررت ان ارفع دعوه ضد هذه المهازل فكانت هى تلك الصدمه !!!
– قد علمو بقدوم رئيس السجن والاعلام فقروو أن ينتشلو كل ماهو سلبي داخل السجن واصبح السجناء يرددون انهم في غايه السعاده!! واصبحت انا خاين وموقوف عن العمل ومطلوب للعداله
كيف؟؟!
وانا كنت اراهم معذبين مغتصبين واحيانا اموات كيف ؟؟
الساعه الثالثة فجرا سمعت طرقات الباب تدق بفظاعه وكانه وقت القيامه قد حان فزعت زوجتى واولادى وكل من في البيت اما انا فكنت اعلم بقدومهم هذه هى الطريقه دوما في القبض علي متهم عتيق او رئيس عصابه كبير فقد اصبحت منهم الان …
وقف خلف باب الشقه وانتظرت حتى ارتدت زوحتى ثيابها كاملا خوفا من ان ينتزع الباب وهى بلبسها العارى اما انا بالكاد ارتديت بنطالي علي فانلتى البيضاء ونزلت الشارع وهذه طبعا نوع من انواع الاهانة لي حتى التفو حولي مقبضين علي وكأنهم ملائكه العذاب الاسود وركبت عربة البلويس علي مسمع ومرأى جميع من بالشارع الذين كانو ينظرون في خوف خلف النفاذات والبلكونات ..
ودخلت علي زميلي عبدلله عدوى اللدود استقبلني بابتسامه ساخره وقال: اهلا اهلا بعمنا ..
:انا كنت عارف انكو مش هتسيبو الامور تعدى وان دى هتبقي اخرتها ..بس مش انا حسن بيه الي اتجاب من بيتى الفجر واتكدر التكديره دى !!
:ايه ده ياباهايم صحيح مسكينو كده ليه سيبوه!!
وقامو بفك الكالابشات عن يدى حتى شعرت بحريه قليله اخيرا في طريق سيرت فيه مايقرب بالساعه والنصف
ثم قلت :اتفضل استجوبنى !!
:لا لا ياحسن بيه احنا مش عايزينك تزهق مننا القاعده لسه هطول تحب تشرب ايه ؟؟
– :انا مش مسجون ولا متهم وانت عارف كويس ان لسه عندى كتير اقدمه فياريت ننجز احسن وبلاش الطريقه الساذجه دى مع حسن بيه واعرف مقامك
:يوه هو انت متعرفش انى اخيرا اخدت مكانك وبقيت اللواء عبدلله وانك بهدلتنى جزاءات ومره تنقلي دمنهور ومره اسوان دوق حبه بقا ياحسن بيه
:للاسف كان نفسي افصلك خالص من الخدمه بس لولا المدام والحجه اترجونى عشان اسامحك وادارى علي بلاويك السودا مع ساميه الي في السجن النسا فاكرها ولا افكرك ياسي بودى !
قال بصوت يشبه الصراخ ..
صول بسيونى ..افندم سعتك ..هات للبيه قهوه ساده لحد ماارجع !!
– وكنت اعلم ان لم يعود احد وانه سيتركنى في تلك الحجره الملعونه اعذب بعذاب الصمت في تلك الحجره عدت سعات طويله قضيتها في النوم وانا لا اعلم مايتبقي من الوقت حتى اضيع الوقت في برزخ النوم ذهب النوم عنى اشعر وكانى نمت طويلا ولم يكن معى اى اداه حتى اعلم ماذا ضاع من الوقت ويالتنى اعلم ماتبقي لي من الانتظار
– وقفت قليلا في هذه الحجره التى باتت لي مشؤمه حيطانها بلون رمادى غامق سقفها ابيض باهت بها مروحه منذ عهد الخمسينيات اصبحت اشعر بالجوع اشعر وكان العصر قد اتى وان حان موعد غذائي !!
– يالله كيف علي ان اتذوق الطعام وانا في مثل هذا الموقف تذكرت زوجتى وهى تذكرنى بان الليله هو يوم الخميس علي ان اتى بها وكنت سافعل قبل ان ياتو لي هؤلاء الاوغاد
– ثم فجأه افقت من شرودى علي صوت فتح الباب واذا به الصول الفلاح وهو يقول لي
– :الفطار ياسعت الباشا ..
– شعرت وكاننى اخيرا تم الافراج عنى تظاهرت بالبرود امامه وقلت له..وكمان فطار الوقت عندكو بيمر بسرعه وده في حد ذاته كويس انما الادان الي بيأدن برا ده ادان ايه؟؟
– :الجمعه ياباشا!!
– كنت سارتجع الطعام من فمي وقلت له !!
– ليه مش النهارده الخميس انا جاى الخميس الفجر ودلوقتى بقينا الضهر صح؟!
– قلتها وكأنى اترجاه وانا اكاد ابكى
– قال:لا يابيه حضرتك جيت الخميس الفجر وسعت الباشا عبدالله خلص معاك التحيقيق الصبح وبعدين بيت معانا لحد تانى يوم …عن اذنك يابيه !!
– كانت كلماته صادمه لي اي تعذيب هذا لهذه الدرجه السجناء كانو يعذبون؟! اكلت طعامي وانا ابكى كم من هذه الاهانه كنت لواء والكل يحترمنى والان اسجن في غرفه ؟!
– جلست علي الكرسي بحوار المكتب ولاشيء ياتى في بالي سوى الصمت ولمبه السقف الباهته وصوت المروحه. المزعجه ولا منفذ من الجدران حتى اعلم ان هذا ليل ام نهار
– مللت من الجلوس اخذت اتمشي في الحجره واعد بلاط الارض اعلم انهم ثلاثمائه بلاطه عددتهم مرارا وتكرارا
– ثم اكملت طعامى المتبقي سرعان وجلست فى ركن الحجره ابكى تذكرت امى ويوم وفاتها ثم نمت اخيرا نمت واستقيظت علي احدا يركلنى برجله ويقول:قوم ياسي حسن التحقيق!! واخذ ذالك الوغد عبدالله ينهرنى مره ويستفذنى مره واوبخه مره حتى انصرف من دون ان يخبرنى متى سيأتى حتى جلست ولم اعلم كم مر من الوقت ياليت هذه كلمه ملعونه وقت لكن الجنه ليس بها وقت متى سنفغل لو دخلنا جنه ليس بها وقت اخذت افكر واسرح عل خيالى يخرجنى من هذه المقبره اللعينه ثم فتح الباب واستفقت من شرودى علي صوت هذا السول المنقذ لي لم اكن اعلم انه شخص مهم اكثر من رئيس الجمهوريه بذاته يكفي انه يخبرنى بالوقت وقلت له..

Facebook Comments

أخبار ذات صلة

شارك برأيك وأضف تعليق

إحصائيات المدونة

  • 1٬033٬903 الزوار
جميع الحقوق محفوظة لجريدة اليوم الخامس 2019 ©