مقال

الجُزء السَابع من مُسلسَل المُتزوِجوُنْ والمُتفلسِفُونْ واليَد الخفية وضحَايَا المُجتَمع

 

بِقــَــلم / عمـــاد الســـعدني

ضحايَا المُجتمع وهذا كان خاتمة الجزء الخامس ، والضحايَا من وجهة نظري الشخصية هُم عدة أشخاص منهم “الزوج” وذكرت ذلك في كتابة “الجُزء السَادس” ، والبقية “الزوجة والأبنـَــاء” ، وأخُص ذلك الجُزء بالزوجة ذَبيِحة كُل من المُحيطين بِها من أم سيئة الخُلق ، وأب لا يُعلمها ويُأسِسهَا علي تعاليم الدين والشريعة الإسلامية ، وزوج سئ لا يتحمل المسؤولية ، وقانون الأحوال الشخصية السَليط ، ومُحَامُون السبوبة الذين لا يعرفون الله ، وهناك فرقة أُخري من شيَاطِين الإنس المُجاورُون لها ، مثل صديقات السوء والمُحرضون علي شاشات التليفاز .

الأم سيئة الخُلق وهي إمرأة سليطة اللِسَان مُتبجحه في تعاملها مع الأجانب تحت عنوان الإنفتاح ، ليس عندها حياء ولاحدود في تعاملها مع الرجال ، ومن هُنَا تتطبع الإبنه بطبع والدتها كَمثال شعبي قديم “إقلب القِدره علي فُمهَا تطلع البنت لأمها” وكُلنا نعلم جيدًا دور المُربيه في حياة طفلتها منذ نشأتها حتي الكِبر ، وهُناك وصيه يحتذي بها الكثير وهي لإمرأة عربية ماقبل الإسلام تقدم النصيحة لإبنتها يوم عُرسهُا ، وطالب العلامة الراحل “الشيخ محمد متولي الشعراوي” ، بأن تحذو النساء حذو هذه المرأة العربية في الجاهلية في تقديم النُصح لابنتهَا حين تقدم رجُل لخطبتها:

قالت الأم لابنتها: “أي بنية، إن النصيحة لو تركت لفضل أدب لتركت لذلك منكِ ، أي أنها كأم تثق في أدب ابنتها ولا تحتاج في هذا الأمر لنصيحة ، ولكنها تنبيه للغافل وتذكرة للعاقل .
أي بنية: إنك غدًا ستفارقين البيت الذي فيه نشأت والعش الذي درجت إلى بيت لم تألفيه وقرين لم تعرفيه ، فكوني له أمة يكن لك عبدًا .
أي بنية: لو أن المرأة استغنت عن الرجل لغنى أبويها ، وشدة حاجتها إليها ، لكُنت أغنى الناس ، ولكن النساء للرجال خلقن ، ولهن خلق الرجال .
أي بينة: احفظي عني عشر خصال تكُن لكِ ذُخرًا.
أما الأولى والثانية: فالمعاشرة له بالسمع والطاعة والرضا بالقناعة .
أما الثالثة والرابعة: فالتفقد لموضع عينه ولموقع أنفه ، فلا تقع عينه منك على قبيح ، ولا يشم منك إلا أطيب ريح .
أما الخامسة والسادسة: الهِدوُء عِند منامه والتفقد لوقت طعامه ، فإن تنغيص النوم مغضبة ، وحرارة الجوع ملهبة.
أما السابعة والثامنة: فالتدبير لماله والإرعاء على حشمه وعلى عياله .
وأما التاسعة والعاشرة: فألا تفشي له سرًّا ولا تعصي له أمرًا ، فإنك إن أفشيت سرّه لم تأمني غدره ، وإن عصيت أمره أوغرت صدره ، وإياكِ بعد ذلك والفرح إن كان ترحًا ، والحُزن إن كان فرحًا ، فماذا لو كل أم ربت ابنتها على هذا النُصح العظيم ما كُنا رأينَا شرًا قط من النسَاء .

والأب هُنَا أصبح لا مبالاة له بما يحدث من تربية أبناءه وتجاهل أن هناك أشياء بسيطة الشرح كبيرة المعاني ، وهي التأسيس علي علوم الدين والشريعة الإسلامية وأن لأولاده عليه حق ،ينبغي على الأب أن يختار لولده ، ذكرًا كان أو أنثى ، أمًا صالحة ، ولا يكون هذا مُتحققًا إلا إذا اختار الزوج لنفسه زوجة صالحة ، يقول النبي صل الله عليه وسلم ، تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك ، لأن ذات الدين امرأة صالحة ، وهي تحرص على أن تُربي ابنتها تربية صالحة أيضًا ، فيظهر عندنا جيل من النساء الصالحات ومن ثم مجتمع صالح .

ويحرص الوالد على أن يعيذ ابنته من الشيطان بالدعاء لها قبل أن توجد ، يقول النبي صل الله عليه وسلم: لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله قال: باسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان ، وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فإنه إن يقدر بينهما وُلِد في ذلك لم يضُره شيطان أبدًا ، وأن يُحسِنَ تربيتها وتأديبها ، وتعليمها عبادة ربها ، فيعلمها أصول التوحيد والشريعة ، خاصة الصلاة والصيام ، ويقول النبي صل الله عليه وسلم: مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع ، فماذا لو ربيَ الأب طفتله علي ذلك منذ نشأتها ما كُنا سمعنا عن كوارث اليوم ، ولا شاهدنَا منهن فاسقه.

والزوج السئ هو الذي لا يتحمل المسؤولية في المعيشة ويوجد الكثير من هذا النماذج ناتج عن تربية أهله له ، من رفاهيه وعدم تحمل مسؤولية شئ ، وصفات ذلك الرجل قبيحة في المجتمع ، لأنه يجعل المرأة تتحمل أعباء الأسرة كاملة من حيث المسؤولية الإجتماعية والمادية والمنزل والأولاد بكافة مشاكلهم ، مما يخلق لديها حالة من التوتر الشديد والتي تقودها إلى إفتعال المشاكل وزيادة تفاقمها بينها وبين الزوج ، والتي تؤثر سلبيًا على علاقتهما الزوجية ، وعلى الأسرة ، وربما تصل إلى الإنفصال .

وهناك مجموعة من الصفات التي يتمتع بها الرجل عديم المسؤولية والتي تعاني منها الزوجة بشدة، ومن أهم هذه الصفات هي الأنانيه ، من أكثر الصفات السيئة أن يكون شديد حب الذات ، لأنه لا يفكر إلا بمصلحته فقط ، ولا يستطيع أن يشغل باله بأمور أخرى حتى لو كانت من أهم واجباته تجاه زوجته وأسرته .

الرجل السئ يكون تفكيره غير ناضج ، ويحتاج إلى أحد كي يعتني به ، ودائمًا متردد في إتخاذ القرارات ، وهذا لأنه اعتاد على استشارة الآخرين وعدم الاتكال على نفسه وأخذ قرارته ، ويخشى من الناس ومن حكمهم عليه ، لذلك تجده لا يدخل في جدال مع الآخرين بدافع الخوف منهم ، وليس بدافع الحكمة والهدوء.

ودائمًا لا يمنح لنفسه الحق في التعبير عن رأيه بحرية، لأنه يدرك جيدًا أمام نفسه أنه لا يؤدي واجباته على أحسن وجه، وهذا كافي أن يجعله فاقد الثقة بنفسه ، وهكذا بعض النساء التي تعاني في حياتها بشكل عام هي التي ترتبط بشخص عديم المسؤولية، ويتكل عليها في جميع أمور حياته ، لأنه من المفترض أن يكون الرجل مسؤول عنها وعن تلبية احتياجاتها المادية والمعنوية، فهو مصدر السعادة والأمان بالنسبة لها، والتعامل معها باحترام ورحمة، والتحدث برفق معها بدون عنفوية .

وقانون الأحوال الشخصية تحدثت عنه كثيرًا فيما سبق ، ومحامون السبوبه أيضًا ، وصديقات السوء هُن الأكثر ترويجًا بصُحبة شياطين الإنس اللامعات علي شاشات التليفاز المُحرضون علي المعاصي والذنوب ، وهكذا تكون الزُوجة ضحية وذبيحة لكل ماذُكر ، وأقتصر ذلك ، وانتظروا الأبنَاء ضحية المجتمع في الجُزء الثَامن وللمقَال بقية .

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. حيوية المقال ف عرضه المشكله بطريقك سلسة وتقديم الحل والنصيحة تحياتي الصحفي المحترم ا. عماد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى