ثقافة تاريخيه

السيرابيوم المعجزه الفرعونيه التى أذهلت العلماء وتحدت قوانين الطبيعه .

بقلم دكتور علاء بدير

تعتبر الحضاره المصريه القديمه من أقدم الحضارات وأكثرها غموضا رغم الإكتشافات المذهله التى تتوالى عاما بعد عام إلا أن الكثير من أسرار هذه الحضاره لم يتم الكشف عنها حتى الآن . لعل من ضمن هذه الألغاز هى مقابر السيرابيوم المسماه بمقابر العجول المقدسه والتى تقع بمدينه سقاره الأثريه التى تعتبر من أغنى المناطق بالآثار على مستوى العالم . أكتشف هوجست مارييت عالم الآثار الفرنسى مقابر السيرابيوم سنه 1851 م وهى عباره عن مجموعه من الأنفاق والممرات تحت الأرض تحتوى على 24 تابوت حجرى ضخم وزن التابوت 70 طن أما وزن غطاؤه فهو 30 طن بإجمالى 100 طن للتابوت الواحد وقد أكد مارييت إنها توابيت العجل المقدس آبيس رغم عدم وجود اى مومياوات للعجول المقدسه داخل التوابيت والسؤال الغريب الذى لابد أن نفكر فيه هو كيفيه نحت هذه التوابيت الضخمه ؟ وكيفيه نقلها ؟ الإجابه لاتزال لغزا كبيرا حتى الآن فإذا كانت أهرامات الجيزه هى أعظم الأثار فوق الأرض فتوابيت السيرابيوم هى أعظم الآثار تحت الأرض . السيرابيوم عباره عن ممرات وغرف محفوره فى هضبه سقاره وهو مقسم لقسمين الصاله الكبرى والصاله الصغرى أما الصاله الكبرى فهى عباره عن عده ممرات طويله ومستقيمه تصل إلى حوالى 300 مترا تحتوى على 24 تابوت عملاق من الأحجار الصلبه مثل الجرانيت والسيانيت والدايوريت المنحوت من كتله واحده للتابوت وأخرى للغطاء . وجد مارييت جميع التوابيت مفتوحه فيما عدا تابوت واحد كان مفتوحا فقام باستخدام الديناميت لتفجيره ولكن المفاجأه إنه كان خاليا فندم وإعتذر عن تفجير التابوت . وجد مارييت مومياوات لأشخاص وعجول مقدسه فى الصاله الصغرى كما وجد قناع من الذهب ومجموعه من التمائم والقلائد الذهبيه وكلها تحمل إسم الأمير خع مواس بن الملك رمسيس الثالث والقناع والحلى محفوظه حاليا بمتحف اللوفر فى باريس . عثر مارييت أيضا على بعض التماثيل لآبيس وأوانى كانوبيه ورفات لآبيس موجوده بالمتحف الزراعى كما عثر مارييت على مجموعه من اللوحات الجنائزيه الحجريه معروضه حاليا بمتحف اللوفر . ارجع البعض خلو التوابيت من أى مومياوات إلى سرقتها وهو أمر رفضه الكثيرون لأن من سرق 23 تابوت لن يستعصى عليه سرقه التابوت الرابع والعشرين الذى كان مغلقا لذلك فمن المرجح أن تكون هذه التوابيت على وضعها الحالى منذ نشأتها . جميع انفاق السيرابيوم شديده الظلمه مما يدعوا للتساؤل عن كيفيه حفر 300 متر فى الهضبه دون اى وسائل إضاءه متوفره وكذلك الغريب أيضا وجود إستداره فى هذا النفق من أعلى مما يستوجب وجود معدات حديثه للقيام بهذا العمل الشاق الذى يستحيل القيام به دون اى معدات . أما الأماكن الموضوع بها التوابيت فهى ضيقه جدا وبالكاد تكفى وضع التابوت مما يدعوا للتساؤل عن كيفيه دخول هذه التوابيت من خلال هذه الأنفاق كما ان السيرابيوم ليس له سوى باب واحد بالكاد يكفى دخول التابوت . وزن التابوت يصل إلى 70 طنا بمعنى أنه لو كان العامل الواحد يستطيع أن يحرك 150 كيلوا جرام فإن التابوت الواحد يحتاج إلى 400 عامل لتحريكه من مكانه وهذا مالايسمح به ضيق المكان على الإطلاق كما ان هذا قد يتسبب فى حالات إختناق للعمال نتيجه المجهود الكبير ومشاعل النار التى ستسحب الأكسوچين . الغريب أيضا أن التوابيت كانت تحت مستوى سطح الأرض بحوالى متر ونصف . تحريك هذه التوابيت ذات وزن المائه طن لايتم حاليا إلا باستخدام ماكينات تسمى الفورك ليفت ويستحيل التحكم فيها أو جرها بالحبال ثم إنزالها لمسافه متر ونصف فى فتحات مخصصه تحت مستوى سطح الأرض وهنا يبقى سؤال آخر ماذا أمتلك قدماء المصريين من أدوات لرفع وتحريك هذه التوابيت الضخمه ؟ والحل الوحيد لهذا اللغز هو ماذكره كريستوفر دن من أن المصريين القدماء كان لديهم علوما وتكنولوچيا متقدمه إستخدموها فى صناعه حضارتهم ولكن لم يتم الكشف عنها حتى الآن وقد قامت على الدقه الهندسيه الفائقه التى جعلت نسبه الخطأ فيها شبه منعدمه ومنها توابيت السيرابيوم . كانت التوابيت عباره عن قطعه واحده تم حفرها دون اى لحامات الأمر الذى يستوجب وجود أجهزه حديثه للقياس والقطع لايوجد بها أى نسبه خطأ كما تم فى صناعه هذه التوابيت التى تلاحظ فيها المحافظه على الإستقامه فى كافه زواياها دون أى إنحراف مطلقا مما يؤكد دقه توابيت السيرابيوم بشكل مذهل . اكد بعض علماء الآثار إن الأدوات أو التكنولوچيا التى إستخدمها قدماء المصريين فى صناعه التوابيت والمسلات والأهرامات قد إختفت وليس لها وجود لان جميع الأدوات المعروضه فى المتاحف لاتكفى لعمل هذه المنحوتات دقيقه الصنع . والسؤال المطروح هو هل يمكن صناعه مثل هذه التوابيت الآن ؟ الإجابه بنعم ولكن بشرط ان تكون بواسطه شركات ضخمه تمتلك تكنولوچيا حديثه مثل شركات صناعه الطائرات أو بناء السفن وغير ذلك فالأمر مستحيل ؟ . أسئله أخرى هامه يجب طرحها وهى كيف تم نقل هذه الكتل الحجريه الضخمه من محاجر أسوان ووادى الحمامات إلى الجيزه ؟ ولماذا لاتوجد أى نصوص جنائزيه على هذه التوابيت ؟ وأين نصوص الصلوات على التوابيت ؟ الأمر الذى يدعوا إلى إثاره الشك فى الهدف من صناعه هذه التوابيت التى قد لم تخصص أصلا للعجل آبيس بل وأين موياوات العجول المقدسه التى لم توجد داخل التوابيت الفارغه ؟ وماأسباب الدقه العاليه فى صناعه هذه التوابيت ؟ . الأمر الوارد هو ان هذه التوابيت ليست توابيت على الإطلاق وإنما تم صنعها لأهداف أخرى مجهوله . الصناديق أو التوابيت ليس لها نفس الشكل كما أنها غير مصنوعه من نفس الماده كما ان لها تصاميم مختلفه وأغطيتها ذات أشكال متباينه كما أن التوابيت من الخارج بها ميول واضحه عكس الداخل بمعنى أن داخل التابوت كان أهم من الخارج الذى كان متناسقا ومنظما بصوره مذهله مما يوضح إن هذه التوابيت قد نحتت من الداخل أولا ثم من الخارج . صناعه التوابيت من قطعه واحده يؤكد إن سبب صناعتها كان لتتحمل ضغوط كبيره لايمكن تحملها فى حاله تم نحت التابوت من خمس قطع حيث كانت ستتعرض للتفكك ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى