مقال

الشخصية الإنسانية بين الواقع و الخيال

كتبت/ منه محمد

 

 

احيانا بعد المرور بمواقف معينة نشعر أننا ولدنا من جديد فنصبح كطفل يتعرف على الحياة يعاني من أجل أن يتعايش مع حياته الجديدة بعدما خرج من رحم والدته الآمن يتعرف على مسميات الأشياء يعيش معاناة المشي، والوقوف مراحل كثيرة يعاني فيها حتى يصل إلى مرحلة يشعر فيها أنه يستطيع الإعتماد على ذاته مرحلة الفهم، والإدراك نعترف أننا كنا أبرياء بالشكل المبالغ فيه نعترف أننا كان بداخلنا طفل كامن لا يعرف الشرنعترف أننا في بعض الأحيان لم نتعامل مع المواقف التي كانت تقابلنا بالشكل المطلوب لقلة خبراتنا بالحياة، ومواقفها و مع الأسف لم يفهمنا أحد إلا قلة قليلة لم يرى أحد الجانب البرىء من شخصياتنا،

 

والذي كان يشكل معظم شخصياتنا إن لم يكن كلها تقريبا، ولآن نمر بأصعب فترات حياتنا، وهي التأقلم مع شخصياتنا الجديدة بعد كل موقف صعب نمر به شخصية فرضتها علينا الحياة شخصية لم نكن نعرفها، ولم تكن بداخلنا قبل ذلك لكن هذه الشخصية هي التي استطاعت أن تحارب و تنجح، وتحقق هي قوة كامنة، وإرادة، وأحيانا ضعف، وإنكسار مؤقت، وأحيانا أخرى مرح، وسعادة و في بعض الاحيان عزلة، وإكتئاب شخصية تملك المزيد، والمزيد من المشاعر، والحس المرهف، والحنية و الطيبة، والتميز في بعض الأشياء شخصية تملك العزيمة، والإرادة بشكل كبير، وتحب التحدي أحيانا و لا تقبل إلا أن تكون في القمة دائما، ولكن لم نجد عزاء للبراءة التي ماتت دون سابق إنذار فاتضح انها كانت جزء كبير من داخلنا، ورحل دون وداع بشكل مفاجىء، ولكن كان لابد ان تتركنا لنتعايش بدونها فالبراءة عمرها قصير في حياة الإنسان ترحل مع مواقف، وخبرات الحياة، ولكن عزيزتي البراءة نراكي في كل موقف امامنا، وليس بداخلنا، ونتذكر لو كنتي بداخلنا كانت حتما تصرفاتنا ستختلف تجاه المواقف و مع ذلك نعترف اننا كنا نحبك، وبصعوبة نحاول نسيانك، ونتألم عند خروجك، ووداعك، ولكن أدركنا ان هذا هو ما كان لابد أن يحدث عاجلا أم آجلا فليس عيبا أن نظل نقتنع بضرورة وجودك لفترة طويلة من حياتنا و لكن العيب ان نقتنع انك كل الحياة وان جميع الاشخاص لديهم نفس القدر من البراءة و السلام النفسي، وان نواجه بك مواقف الحياة فنقع في عثرات، وصعوبات، وكل ذلك بسبب شىء بسيط جدا يولد فينا دون تحكم منا دون اختيارنا عزيزتي البراءة مهما حاولنا قتلك لن تموتي، ولكن نحاول اسكاتك لمواجهة مواقفنا بالشكل الذي تطلبه منا الحياة، وليس بالشكل الذي تريدينه .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق