اسلاميات

الصحابي الجليل ” معاذ بن جبل ” رضى الله عنه

تقرير : محمد عبد الرحيم
نسبه :
هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس، كنيته (أبو عبد الرحمن)، وأسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، وشهد العقبة مع السبعين وبدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ،كان معاذ شاباً طويلاً أبيضاً وضيء الوجه، حسن الشعر، أكحل العينين، مجموع الحاجبين، جميلاً سمحاً من خير شباب قومه.
مكانته لدى رسول الله عليه الصلاة والسلام :
احتل مكانة عالية لدي نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام حيث ابتعثه لأهل اليمن ليفقهم ويعلمهم أمور الدين الإسلامي وأحكام تلاوة القرآن الكريم ، ولقد امتدحه فقال : “(خُذوا القرآنَ من أربعةٍ: من عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، فبدَأ به، وسالمٍ مولَى أبي حُذَيفَةَ، ومُعاذِ بنِ جبلٍ، وأُبَيِّ بنِ كعبٍ).
وكما قال فيه: (نِعم الرَّجُلُ مُعاذُ بنُ جَبلٍ)، وقال أيضاً عنه : (وأعلَمُهم بالحلالِ والحرامِ مُعاذُ بنُ جَبلٍ).
صفاته ومناقبه :
زُهده:
ذات يومًا أعطى عمر بن الخطّاب غلاماً له صرّةً فيها أربعمئة دينار، فدفعها إليه وقال له أوصلها إلى معاذ بن جبل، وقل له أنّ يستعين بها على قضاء حاجته، ثمّ انظر ماذا يفعل فيها، فدفع الغلام لمعاذ -رضي الله عنه- المال، فبدأ معاذ من فوره بتوزيع المال على المساكين من جيرانه، وامرأته قائمة تنظر إليه، فقالت له ونحن والله مساكين فأبق لنا شيئاً، فلم يُبق معه إلّا ديناران دفعهما إليها، فعاد الغلام فأخبر عمر بما رأى، فسُرّ عمر من ذلك.
ورعه:
كان لمعاذ -رضي الله عنه- زوجتين، فإذا كان يوم إحداهما لم يشرب كأس ماء عند الأخرى بُغيةَ أن يعدل بينهما، وقد توفيت زوجتيه الاثنتين في الطاعون فأقرع بينهما( أي أنه أجرى قرعة بينهما ) أيّهما يدفن أوّلاً وذلك من تحرّيه للحلال وورعه عن الحرام.
عبادته :
كان معاذ -رضي الله عنه- إذا قام الليل قال: (اللهمّ طلبي للجنّة بطيء، وهربي من النّار ضعيف، اللهمّ اجعل لي عندك هدى تردّه إلي يوم القيامة إنّك لا تخلف الميعاد).
وفاته:
عاد معاذ بن جبل -رضي الله عنه- إلى المدينة بعد أن أنهى مهمته التي كلّفه به رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في اليمن، وبعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام ، فلم يستطع حينها ابن جبل الإقامة في المدينة، فاستأذن أبا بكر -رضي الله عنه- أن يخرج إلى الشّام مُجاهدًا مع جيوش المسلمين هناك ، فخرج معاذ إلى الشّام، فمكث تحت إمرة أبي عبيدة بن الجرّاح -رضي الله عنه- حتى أُصيب بالطاعون فمات، وكان ذلك سنة ثماني عشرة للهجرة بعد أن بلغ من العمر ثلاثة وثلاثين سنة، وفي رواية أخرى ثمانية وثلاثين.
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى