الاخبار

الوجه الآخر للإنسانية

 

كتبت/منة محمد

تقابل أشخاص جدد، ولا تعرف للوهلة الأولى إذا كانوا أصحاء نفسيا أم مرضى نفسيين يرتدوا أقنعة يخفون خلفها مدى تألمهم من شىء ما يمكن أن تكون تجربة قاسية طبعت بداخلهم مشاعر حزن، وألم، أو خوف، أو تركت جرح مفتوح لا ينضب وقتها يضطر الشخص مرغما على إرتداء هذا الماسك، ولكن دون أن يتحكم فيما بداخله عند التعرض لموقف مشابه، أو رؤية شخص، أو مكان له علاقة بما حدث له، أو يذكره به، أو يتصرف الإنسان بعدائية، أو خوف شديد دون تحكم منه.
فما نريد أن نستعرضه هنا هو أنه لا يجب عليك التعامل مع من حولك بمنتهى الثقة، أو البراءة، أو الحكم عليهم خلال فترة معرفة قصيرة يجب أن يكون التأني رفيقك، وتحليل الأشخاص مع القليل من الحذر، وهذا واجب عليك لأن نفسك أمانة و بسهولة يمكن أن تتعرض للأذى دون أن تشعر لكن بمنتهى الصعوبة تستطيع الخروج منه ستعاني كثيرا، وستجد أن تصرفاتك قد تغيرت، وطرأ عليك مشاعر سلبية لم تكن لديك، وتحولت لشخص آخر، وعندما تقرر الخروج ستعاني، وتعاني، وتستمر في ذلك حتى تقرر أن ترتدي قناع يخفي ما بداخلك من آلام .
و على صعيد آخر نحن لا نقول أن الشخص المريض شخص سيء لكن لابد، وأن تراه سيء عندما يستبيح نفسك، ويؤذيك فنفسك غالية عليك أن تبني لها حدود اجعل لها مدينة آمنة مليئة بالسكينة، والأمن، والحب، وازرع فيها المزيد، والمزيد من الورود كي تصبح بستانا متجددا، واطرد منها أشواك الصبار الجارحة .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى