الاخبارمقال

ايام زمان لما كنا صغيرين

بقلم  جيهان صبحى
حكايه يرويها الزمان فكرين ايام زمان جرى العيال وحاره سد مفتوحه على الشارع الكبير فيها مين كان فيها الطيبين لى كانوا اسره واحده كانت أم احمد ام محمد ام حسين وعيال كتير وكان فى اخر الحاره بيتنا بيت جدتى وريحت خبيز وكان اليوم بيعدى كله ايد فى ايد تصدقه انا كنت بنساه انا بنت مين فى يوم كان يبتدى بصلاه الفجر والصحيان على صوت الديك قومى يام احمد قومى يام محمد مين هيروح بالعيال المدارس انا ياحببتى ونمشى فى ايد ام حسين واحنا سمعين صوت الراديو واغنيه بسلامه يا حبيبي بسلامه بسلامه تروح وترجع بسلامه ترجع زى فرحه بابتسامه وكله بيضحك معرفش ليه وتقوم ام محمد تنظف فى البيت والحاره وام احمد تحضر فطار يتجمعوا ساعه رواقه وفطار وضحك وله يهمهم غير الله كل ده فى الحاره السد على الشارع الكبير ويجى العصر ونشوف ابواحمد يكنس تحت البلاكون واحنا راجعين من المدرسه مع ام حسين خايفين منه لكن بنحبه مهو كان طيب ومكناش عارفين خوف وله احترام للكبير وياخد كرسى الخشب يقعد على باب الحاره باشا وله حد اده أجرى على امى جعانه يا امى روحى لخالتك ام احمد خدى منها سندوتش الذبده وعليها السكر اوعو تكونوا مانتش فاكرينه ام محمد تنده هاتى ياختى كوبايه زيت اصل التموين خالص ولسه بدرى عليه تبص ام حسين من الشباك خالص يابت متطبخيش عمللكم محشى يا فرحه العيال والحاره بيه وهى ديه كانت حارتنا ولو فضلت اقول واقول مش هعرف اقول ولا كلمه وكان ياما كان فيه حب زمان وابن الجيران بيحافظ على بنت الجيران انا بحمد ربنا انى كنت مع الناس ديه وفى الجيل ده جيل الحاره وبيت العيله وطبليه واحده ولو فيه فرح يبقا فرحك ولو حزن بقا حزنك فين الناس ديه راحت وراح معاها احلى ايام وبقينا فى حياه تانيه مبقتش تعرف مين معاك ومين عليك يدخله بيتك ومن وراك ياحفيظ ولو دخلت بيت جارتك وهما بياكله يخبوا الطبليه والشكوي والكدب ليه ياوليه مانتى متهنيه احمدى ربك واعترفى وقولى مستوره ياست مستوره وهى ديه القضيه السترضاع الستر عشان الست مستوره مبقاتش مستوره وشكوه ومفيش غير البص للغير وكله حاطط حياته فى حيات غيره ميهمهوش غير فضيحه غيره والجرى وراه ازلال بعض فلان عمل فلانه عملت وكأنهم أنبياء واسترها يارب وعيال متعرفش معنا التربيه ولا الكبير عندهم ليه تقدير ولا الصغير بيرحمه وحياه فشوش وخلق ياحفيظ ارحمو نفسكم الدنيا متسواش متستهلش نغش ونكدب الا من رحم ربى وكفايه ارجوكم ورجعلنا حاره زمان والناس الطيبين الحنينين والله مكنت بعرف انا بنت مين وحله المحشى إلى كانت بتلف الحاره ورمضان إلى كان الفطار فيه جوه حاره سد فى شارع كبير وكانوا ناس طيبين عارفين العيب مع انهم مكنوش متعلمين يدوب بيفكوا الخط بالعافيه بس كأنه فرحنين عشان كأنه طيبين وحنينين كان وياما كان يارب ترجع ايام زمان

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى