فنون

تعرف على الطفلة “نيللى” مع ” الشحرورة “

شيماء عيسى جبر
فى زمن الفن الجميل كانت الاستديوهات قديماً لا يتم تجهيزها بالصورة التى نراها حالياً، من معدات وتجهيزات توفر الراحة للفنانين والعاملين بها ،
وكانت العديد من المجلات الكبرى ومنها الكواكب تنظم بعض الرحلات التى تصطحب فيها الجمهور إلى الاستديوهات لمشاهدة الفنانين أثناء تصوير أعمالهم والتعرف على كيفية إعداد العمل الفنى على الطبيعة، وكان يتم تصوير لقاءات الجمهور بالفنانين فى هذه المقابلات وما حدث فيها من حوارات بين الفنان وجمهوره ونشرها بالصحف والمجلات.
وقد اصطحبت مجلة الكواكب عام 1959عدداً من أفراد الجمهور فى زيارة لاستديو النحاس واستديو الهرم
حيث كان يجرى تصوير فيلمين هما فيلم “قلب من ذهب” بطولة مريم فخر الدين وفيلم توبة بطولة صباح،
وفى الاستديو استقبل المنتج حسن رمزى الكواكب وقرائها ورحب بالزيارة مؤكداً أهمية تواصل الجمهور مع صناع السينما والفنانين،
كما استقبلت الشحرورة صباح والفنانة مريم فخر الدين الجمهور بكل حفاوة وحب وانطلقت مريم فخر الدين لتصوير عدد من مشاهدها بينما بقيت صباح بين الجمهور تنتظر موعد التصوير تتبادل معهم الضحكات والهزار وتوقع على الأوتوجرافات، فيما كانت الطفلة نيللى التى كانت تشارك صباح فيلم “توبة” نائمة على سرير من ديكور الاستديو،
انتظاراً لتصوير مشاهدها ، فلفتت انتباه الجمهور وسأل أحدهم الشحرورة قائلاً :”الطفلة دى مالها” فأجابت الشحرورة ضاحكة :”بعيد عنك بتمثل”، وضحكت وضحك الجمهور.
وسألت إحدى السيدات الفنانة صباح :”هو التمثيل وحش” ، فأجابت صباح :” مقصدش، بس لما يكون فى جهنم اللى احنا فيها دى يبقى متعب ومرهق جداً”، حيث كانت درجة الحرارة عالية جدا تحولت معها الاستديوهات إلى جحيم لافح يعانى معه العاملين والفنانين فى الاستديوهات التى لم يكن فى أى منها وقتها جهاز تكييف.
وقد تنبأت وقتها مجلة الكواكب بمستقبل باهر وكبير للطفلة فى عالم التمثيل وقد تحقق ذلك وأصبحت الفنانة الاستعراضية صاحبة البهجة ومن أكبر الفنانات فى فن الاستعراض
واستيقظت الفنانة نيللى وأخذت الطفلة تحيى الجمهور، وقدمت لها إحدهن أوتوجراف لتكتب لها كلمة قائلة :” بس لازم تكتبى عربى”
وأخذت الطفلة نيللى الأوتوجراف وكتبت للقارئة كلاماً شاعرياً رقيقاً وهى تبتسم وتقول :” أظن مفيش أحسن من كدة ، كتبت لك بالعربى الفصيح”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى