حوارمقال

” حوار بين الغني والفقير “..

 

 أية الشربيني. بني سويف 

 

الحياة لا تعطي كل شئ ، فهي يوم لك ويوم عليك ، فكثير يمتلك المال وينقصه راحة البال ، وكثير ينقصه المال ويمتلك راحة البال ، فالحياة لحظات ومشاركة ، فمن أكثر تعاسة الغني أم الفقير ؟ قد تقابل شخصان أحدهما غني والثاني فقيراً ، ماذا تتوقعان من هذه المقابلة هل سيتغير الواقع أم نعيش الحياة فاقدين الإحسان وقلة الراحة ، الحياة تسير بنا ولكن الإنسان يمشي علي طريق الصح أم الخطأ ، أو يفضل طريق العودة حتي يستفيق من أخطأه .

*الغني : أهلاً وسهلاً بك أيها الفقير ؟

– الفقير : أهلاً بك أيها الغني.

*الغني : أنا بخير أملك الكثير من المال وأمتلك سيارات وقصور وأعيش علي ريش نعام ولكنني حزيناً بائساً.

– الفقير : تمتلك كل هذا وحزينًا أنظر إلي أحوالي أنني أنازع مع الحياة ولا أمتلك طعام اليوم لقد قطمت ظهري الديون وعندى أطفال يحتاجون للمأكل والملبس وأنت تقول لي أنك حزين فأنت لا تحتاج لشئ أنت تمتلك كل شئ .

* الغني : نعم أملك كل شئ ولكني ليس فرحاً ، فدائماً مهموماً ولا أريد كل هذا أريد فقط أن أرتاح .

– الفقير : لا تقل هذا إذا تريد الراحة فأنت مرتاح بكل ما تملكه هل قبل أن تنام علي وسادتك سرحت في ديون عليك أو حزن وجهك حتي تحصل علي قوة اليوم ، لقد تعيش في نعمة كبيرة ومازلت حزيناً. 

* الغني : ينقصني راحة البال لقد عنيت من جمع المال ولكن حين أذهب إلى فراشي يمتلكني الحزن علي ما أنا عليه أنا فاقد للسعادة ولكنني أملك المال ولكن المال لا يشتري السعادة .

– الفقير : نعم المال لا يشتري السعادة ولكنه يشتري كل شئ أنت تمتلك الشئ الذي غيرك يريده ولو قطعه منه. 

* الغني : أنت تمتلك السعادة فهل تعطيني السعادة وسوف أعطيك الكثير من المال .

– الفقير : وماذا أعطيك السعادة هي فقط بداخل الإنسان حين يترك أمره ويسلمه لله ويحمد الله علي ما هو عليه. 

* الغني : أنت تمتلك زوجة وأبناء وأنا لا أمتلك أبناً واحد فهل تعطيني أبن وسوف أعطيك كثير من المال؟ 

– الفقير : كيف هذا أنا لا أفرط أبداً في قطعه من قلبي بلا قلبي بأكمله ليسوا الأبناء أغلي من المال فالمال من عند الله والرازق هو الله.

*الغني : أنا أمتلك كل شئ وينقصني البنون وأنت تمتلك البنون ولا تمتلك المال حقاً كل شخص ينقصه شيء في الحياة .

– الفقير : كثرة المال ليست فرحة بنسبة لي فقط أن حصلت علي القليل تغمرني السعادة وحين أحزن حزني فقط علي أبنائي فمأكلهم مسؤليتي وملبسهم مسؤليتي قد أمتلك القناعة والراحة ولا أمتلك المال. 

– الغني : أمتلك كل شئ ولا أمتلك القناعة والراحة معي الكثير وأطلب فقط أبناء .

– الفقير : حقًا القناعة كنزاً كبير ولكن الحياة تحتاج للمال ولو قوت اليوم حتي تسير الحياة والحمدلله علي ما أنا علية وما سأكون علية غداً.

* الغني : الحمدلله علي ما أعطاني من مال والحمدلله ما أنا علية سأتكفل ولو بجزء لك ياصديقي حتي تعيش أبنائك كما تريد .

– الفقير : جزاك الله خيراً علي عملك اللهم يحقق لك ما تتمناه كما فعلت معي خيراً يرزقك الله من حيث لا تحتسب .

كل شخص ذهب الي حال سبيله بعد ما كل منهم قال ما ينقصه وأحسن الغني للفقير ودعاً الفقير للغني وتقبلا كلاً منهما الآخر بعد شهراً واحداً لعطاء الغني للفقير المال ولكن ماذا حدث ؟

* الغني : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيها الرجل الطيب .

– الفقير : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته برجل الإحسان. 

*الغني : قد قبلتك منذ شهراً واحداً وحالتي كانت أشد سوءاً اليوم أنا سعيد للغاية ودعائك قد منحني السعادة .

– الفقير : قد لا أكف في صلاتي بدعاء لك حتي يبشرك الله بزرية تجعل قلبك سعيداً ولكنك أحسنت لي وقد أتحسن دخلي كثيرآ بفضل الله ثم أنت .

* الغني : دعائك لي وبفضل الله زوجتي سوف تنجب لي أول زرية أنا سعيداً والحمدلله علي كل شئ. 

– الفقير : لقد أعطيتني من مالك لفك كربتي وأنتشلت أبنائي من الجوع وأحسنت علي وأن الله يحب كل المحسنين .

* الغني : أنا أغني رجلاً في الكون ليس بكثرة مالي لكن بحمدلله علي السراء والضراء وعلي ما رزقني وجعلني أباً. 

– الفقير : الحمدلله علي ما أعطاني من مال وأنتشال أبنائي من الضياع .

الكثير يطلب السعادة ويمتلك الغني والفقير يطلب المال ويمتلك راحة البال ، الله يحقق كل دعاء من دعاه ، والمال والبنون هم رزق الله ، ومن حمدًا الله ورزقه ، ومن شكره وإستغفاره ، جعل له دعاه كن فيكون ، الحياة مقسومة الي نصفين نصف يحتاج للمال ونصف يحتاج للبنون ، وكل ذلك يحتاج دائما للصبر ، فالصبر مفتاح الفرج .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق