مقال

ذوي الاحتياجات الخاصة.. شموع أضائوا لنا الحياة. 


كتبت/ هناء حسين. 


يتمتع الكثير من ذوي الأحتياجات الخاصة بالعديد من المهارات التي وهبها الله تعالى إياها على الرغم من وجود نوع من الأعاقة والعجز لديهم، ولعل أكثر الأمثلة إنتشاراً هو العالم توماس أديسون، الذي خسر حاسة السمع الخاصة به عندما كان صغير ولكنه أعطى البشرية إختراعاً عظيمًا وهو المصباح الكهربائي.
فهم حقاً جزء لايتجزأ من مجتمعنا ولايحق لأحد مطلقًا أن يلغي أو ينكر تواجدهم الفعال رغم نظرات العطف تارة ونظرات النقص تارة أخرى هم يتعايشون بيننا يتنفسون هوائنا كبروا وأحلامهم وطموحاتهم ترافقهم دومًا نعم لهم إحتياجاتهم الخاصة لنقص ما ولكن لهم أيضاً إبداعاتهم
ولمساتهم المبهرة إلتي قد يعجز عنها الأسوياء منا
ولكن مجتمعنا وللأسف يوجد به من لايتقبلهم مطلقا
إلى أن يصل لحد السخرية بهم والإنتقاص بذاتهم وعقلياتهم.
لذوي الإحتياجات الخاصة حق في الرعاية، والتأهيل، والعمل، مثلهم مثل أقرانهم من الأشخاص العادين يجب المساوة بينهم سواء الرعاية النفسية، أو الرعاية الإجتماعية، أو الرعاية الإقتصادية، ودمجهم مع المجتمع والبيئة التي يعيشون فيها.
فقد حرص الإسلام على العدل والمساواة بين الأشخاص ولا يوجد أي فرق بين فرد وفرد فيه إلا بالتقوى، ولقد قامت العهود والمواثيق في الدولة على الحفاظ على حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، ومن تلك الحقوق:
– النص على ان ذوي الأحتياجات الخاصة لهم الحق في التعليم بكل مراحله سواء التعليم الأساسي أو التعليم الثانوي أو التعليم الجامعي، وألزمت الدولة بتسهيل تلك المراحل التعليمة عليهم وتكفلت بجميع إحتياجتهم، وعملت على أندماجهم في المجتمع.
– نشر الوعي بين الأشخاص في المجتمع على كيفية التعامل مع ذوي الأحتياجات الخاصة، والحرص على المساوة بينهم وبين وأقرانهم وتقديم المعاملة الحسنة لهم، فهم أفراد مثلنا ولكن يحتاجون إلى رعاية أكبر من الفرد الطبيعي.
– العدل والمساوة بينهم وبين الأشخاص العادين في الحصول على فرص عمل، وعدم تجاهل تلك الفئة، وذلك لأنها تملك مهارات عاليه وإبداع.
– قيام الدولة بإنشاء أماكن عامة وخدمات تتناسب مع أوضاعهم، وذلك لتيسير علمية أندماجهم مع المجتمع دون الشعور بالحرج أو الخجل.
– حقهم في ممارسة كل أنواع الرياضيات التي يرغبون بها والمشاركة في الأنشطة المختلفة، وذلك بإنشاء أماكن مخصصة لحالتهم في جميع المرافق.
وفى الختام أناشد إلى عدم التعامل معهم بمبدأ الشفقة، أو التعامل على أساس أن تلك الفئة أقل من غيرها من الأشخاص العادين وذلك لأن البعض منهم لا يوجد لديه الثقة بنفسه، فالأجدر التحدث معه بشكل طبيعي دون أستعمال جمل غير ملائمة.
كما يجب تشجيعهم على المشاركة في المجتمع، وتشجيعهم على العمل والإنجاز، وذلك لأنهم يمتلكون طاقة عالية من الأبداع وقدرات هائلةو مساعدتهم على أتخاذ قرارتهم بأنفسهم وتشجيهم على تنفيذها، مثل أختيار ملابسهم، وذلك لتنمية الكفاءة الذاتية لديهم.
فالعجز ليس أن تكون بلا قدم ولا ساق العجز أن تكون بلا غاية ولا هدف العجز أن تظل مكتئباً حزيناً وأنت تمتلك السبل لتكون ناجحاً سعيداً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى