مقال

” زواج مصلحة “

كتبت : أية علي الشربيني

مودة ورحمة قد نسمعها كثيراً حين يتقدم أحد الشباب الي فتاة لطلب يدها ، فيقول الشاب يسعدني ويشرفني أن اتقدم وأطلب القرب من كريمتكم المصون ، فعند تقدم الشاب أختار رجال بمعني الكلمة ، فيجيب الوالد او الاخ بكل فخر وشموخ موافقون وبعد عدة طلبات تأتي الموافقة .

تبدأ مراسم الخطوبة بكل سعادة وبعد ارتداء الفتاة لشبكتها تبدأ هي وخطيبها بكلمات الحب وكأنهم يعرفون بعضهم منذ الاف السنوات ، وبعد مدة من الحب والسعادة والطلبات الكثيرة ، يقترب موعد الزواج وتثرثر الفتاة الي احدى الأقارب وتقول ، لقد احضر لي الكثير والكثير وحجز لي قاعة كبيرة وفستاناً باهظ الثمن ولب لي كل مطالبي وسأكون عروس قريباً ، وقالت تلك المقدمة لكيدهم فقط وتريد الكثير من المظاهر فقط .

اصبحت عروساً علي اسمه وانكتب لها قائمة كبيرة وهي نعم حقها لا بأس بهذا ، وتعالت الزغاريد وانتشر الخبر بأرجاء البلد بنت فلان قد كتب لها قائمة كبيرة ، وبعد شهر من الزواج تبدأ المشاكل علي اتفه الأسباب ، فطبيعي فكنتي في بيت أباكي فراشة بأجنحه ومع خطيبك ليس بيكي عله فكنتي تتجملي بحسن طبعك الجميل ، وهو كذلك فقدم لك أجمل ما عنده وتجمل بابهي صورة .

فيا عزيزتي الزواج مسؤلية فهو ليس أسطورة حب خيالية فهو يوصف بالعيوب والمميزات فليس البيوت خالية من المشاكل فحسن تعاملك هو من سيغير منزلك ومملكتك ، وأنت يارجل البيت أهدأ في طبعك فأنت جديداً عليها وهي كذلك .

عدت الايام والشهور والسنين وبدأت الخلافات الزوجية تحدث فلا بيت يخلو من المشاكل ….فعلي المراة التحمل والصبر وعلي الرجل الأحترام والتقدير ، في احدى الايام حدثت مشكلة بسيطة لا تستدعي لكبرها ، لملمت الفتاة ملابسها وذهبت الي بيت اهلها ، وقالت الكثير وليس الصحيح الربع صحيح وربع عليهم بالأفتراء والكذب ، فالكثير لا يكشف اخطأه ، وبعد فترة غضبت الزوجة ، يفاجأ الزوج بمحضر محكمة يأتي من المحكمه ليفتح تلك الأعلان ويفاجأ برفع قائمة الزوجية عليه.

فهل هذه الفكرة جيدة….. لا… لقد فعلتم الخطأ بعينه ، فهل القائمة حقاً لابنتكم ام هي سلعه وتجارة بها ، هل هذا الزوج يأتي بكل المال من من ، أستعملت بعض السيدات ذلك البند الذي يحررهم ويخربون بيوت أزواجهم ، فلقد قللتي من قيمتك أيتها المرأة ، فإن كنتى تريدى ان تنفصلي فأنفصلي بالمعروف ، لا تأخذي حق ليس من حقك .

وأنت أيها الرجل الذي قد تشرط علي أبنتك وقولت حافظ عليها ، فجاءت لك الابنة بدموع حارقة كالتماسيح وصدقتها فانت قد أهنت زوجتك من قبل ، وأبنك قد حدث معه المزيد من المشاكل ، فهل زوجتك رفعت القائمة عليك ….لا ، فقد تربت علي اصول المودة والرحمه ، وزوجة ابنك قد تتحمل من أجل بيتها ، لا ….أنت اثبت بأنك ابآ او اخاً صالح او أبنتك قد ربيتها تربية صحيحه .

بند واحد قد حكم علي الاف من الشباب الصالحين بالد فع والأستهزاء ، بند واحد قد اجمع أن عدد الطلاق يكثر أكثر فأكثر ، بند واحد جعل بعض السيدات تفتري ، بند واحد جعل المرأة تستقوى وتسرق وتنهب بدون وجه حق ، بند واحد قد تأسس فقط للمراة الضعيفة ، واستعملته المرأة القادرة المستقوية .

قال: التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره .

رواه النسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. فعلي الزوجة أن تبدي له الأحترام بشكل يليق به وتحث أولادها على احترامه وطاعته واستقباله الاستقبال اللائق عند مجيئه بالهدوء وسماع الكلام اللطيف الذي يؤنسه ويذهب عنه التعب أو معاناته مع الناس .

أين الحقوق المحفوظه وأنتم الذين قد دمرتم المودة والرحمه…. فكريمتكم ليست زوجه صالحة ولا تستأمن علي بيتاً ، حين يتعذر الأمر بالأنفصال فكونوا من الناس التي تختار الطريق الصحيح وهو بالود علي من يصون الود فهو ودكم من البداية وتقدم للرجال ، فامراة جعلت من أهلها اضحوكة بسبب أموال ، لا تفتري فكل ساقي سيسقي مما سقي ، وأنتي ياامرأة اعرف أن فكرة رفعك للقائمة قد تشوه سمعتك وتضيع مستقبلك ، فأنت عار علي النساء الصالحات ، تقبلي واقعك فستتزوجي من غيره ، ومن نهبتيه سيأخذ حقه الذي فضلتيه عن غيره الذي أنعم عليكي وصانك وألبسك وكان محافظ عن مشربك ومأكلك وقدرك ، فبعض المشاكل لا تخلي من البيوت ولكن لكل نفساً تريد المعيشة علي لا شئ فمن تعيش هي التي توصف ببنت الأصول تتحمل الصعاب ليكرمها الله ويرزقها من وسع وخير .

إنَّ حُسْن مُعاملة كلٍّ منهما للآخر تُضْفِي صفةَ الاحترامِ والاستقرار للأبوين وللأسرة والأبناء، يقول الله تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [الروم: 21

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى