مقال

سرطان التحرش الجنسي

بقلم / منى حافظ حسنى

السكوت ليس من علامات الرضا فى بعض الأحيان ، ولكن يحمل فى طياته ألم ، ودموع ، وأهات داخلية تكتم فى كل جسد ، يحدث معه هذه الجريمة البشعة التى توصف بهتك العرض ، هتك خصوصيات ومشاعر الأخرين ، التهديد ، الأساءة ، الأهانة ، الخوف ، عدم الأمان ، أفعال كثيرة ذات طابع جنسى توضع تحت بند سرطان التحرش الجنسى.

الشخص المتحرش ليس مريضا نفسيا، هو شخص مدرك لأفعاله ولكنه يعانى من خلل ما ، يجعله يتصرف بعنف تجاه الأخرين .

كشفت بعض الدراسات مع التطبيق الاكلينكى ، الاعراض النفسية والعصبية ، ان الاعتداء الجنسى نوع من انواع العنف والعدوان ، ويأتى كردة فعل لعدة اسباب اهمهما : ارتفاع معدل البطالة ، اسباب نفسية ، اسباب سياسية ، التفكك الاسرى ، غياب الدين ، وسائل التواصل الاجتماعى والانترنت ، الحرمان .

تأتى هذه العوامل متحده مع غياب التعاليم الدينية ، والضمير ، والادب والاحترام ، فيزداد العنف من خلال عقلية المتحرش ويذهب بتفكيره نحو ( الشهوة) تجعله يستخدم اساليب التحرش مع اى شخص حتى وان كان طفل / طفلة فى عمر الخمس سنوات واقل .

متحرش الاطفال (متزوج) ولديه اطفال ، ترى هل يسمح لاحد ان يتحرش او يغصب بأطفاله ؟مثلما يفعل هو بأطفال الناس ، ويسلب برائتهم وينقض عليهم كحيوان ليس لديه اى رحمة . يذهب الى سيارته طامعا فى رزق من الله وبداخله يتحد مع شيطان نفسه ، ثم يفتح باب سيارته ويشير الى احد الاطفال الذين يلعبون بجانب السيارة ، ويدخله بها وينتهك عرض الطفل ، فى وضح النهار ولايخشى أحد وبالقبض عليه وعند اعترافه يقول : كان الموضوع هزار ومش عارف أيه اللى وصله للدرجة دى .

دائرة الجحيم ؛ دائرة يصنعها مجموعة من الشباب ويلتفون بجانب بعضهم بعضا ، وتكون فى الوسط الضحية يتناوبو التحرش اللفظى ، الشتائم ، واللمس الجسدى ، ويمكن ان يصل الامر الى الاغتصاب فى داخل تلك الدائرة ( دائرة الجحيم ) وتحدث فى الاعياد ، والاماكن المزدحمة ، والملاعب .
الضحية : عند سؤالها لماذا لاتتكلمين او تبوحين بما يحدث لكى ؟ تقول (لا) تخاف على سمعتها ، عدم معرفتها بأن التحرش جريمة يعاقب عليها القانون ، ولايوجد شهود تقف بجانبها ، والخوف من الاسرة .
المشرع المصرى استحدث نصوصا ادرج فيها مصطلح التحرش ، فى المادة ٣٠٦مكرر “ب” تضمنت عقوبة كل من يتعرض للغير فى مكان عام ، او مكان خاص بإيحاء او تلميحات ، بحبس لمدة سنة وغرامة لاتقل عن ٥٠٠٠ جنية مصرى.

للتصدى لحالات ( سرطان التحرش ) علينا توعية الاطفال من الصغر معنى التحرش، مواجهة اى شخص يقترب منهم ، عدم الجلوس مع اى شخص فى غرفة بمفردهم ، مراقبة البنات والاولاد ومصاحبتهم فى سن المراهقة ومشاركتهم الرأى ، زرع العقيدة الدينية،الصلاة وقرأة القران ، والتحصين والرقية الشرعية ، مراقبة البنات فى ملابسهم وعدم تقليد الغرب ، مراقبة الانترنت ، عدم الرجوع الى المنزل متأخرا للاولاد ، متابعتهم دراسيا، تعليم البنات الدفاع عن النفس،فضح اى شخص يحاول يتعدى عليها.

اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى