تقارير مصورهتقرير

عقوق الاباء

بقلم : مروه محفوظ

انتشر في زماننا هذا الرجال العاقين لابنائهم وهذا لم يكن في يوم من الايام مثالا للرجل المسلم والعربي والمصري الاصيل اصبحنا نري ابناء ينجبون الابناء ثم يلقون بهم في متاهات الدنيا دون ان يسالوا عنهم او يتابعوهم او ينفقوا عليهم وهذا اقل حقوق ابنائهم عليهم

لقد اهتم الإسلام بالطفل وهو في بطن أمه، ووضع الأسس التي من المفترض أن يتربى عليها، فقال سبحانه: «وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى»(الطلاق:6).

ثم جعل مدة الرضاعة عامين كاملين حتى يصل الطفل إلى المرحلة التي يستطيع فيها الاعتماد على الطعام العادي فقال سبحانه: »وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ»(البقرة: 233).

وأمر بالرحمة بهم وبين أن ذلك سبيل نيل رحمة الله، ويروى بأن رجلاً أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن له عشرة من الأولاد ولم يقبل أي منهم قط، فقال له الرسول الكريم: من لا يرحم لا يرحم.

كما قال  الله عز وجل في كتابه العزيز بضرورة تربية الأولاد على صحيح الدين، فقال سبحانه:«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ».

ومن عقوق الآباء للأبناء أن يمتنع الأب عن ذلك كله، سواء النفقة، أو حسن التربية، أو حسن اختيار أمه أو اسمه.

وللاسف اصبح منتشرا في هذا الزمان رجال عاقين بابنائهم جدا فنجد الاب الذي ينفصل عن زوجته ويترك لها الابناء دون  ان ينفق عليهم بل تمر عليه السنوات والسنوات دون ان يراهم واذا قامت الزوجة برفع نفقه عليه فانه يزور في الاوراق حتي  يثبت ان دخله لايكفي ويكون الحكم بادني درجات النفقه هل تناسي ان هؤلاء ابنائه الذين ينفق عليهم فاذا نسي ان له ابناء فهل سيتذكر ان ينفق عليهم وهل هؤلاء يسموا رجال  وهنا نتسال

لماذا تزوجتم من الاساس ؟ هل كان لاسباب اخري غير تكوين الاسرة ؟ لماذا انجبتم الابناء ؟ ماذنب هؤلاء الابناء الابرياء؟

ليس لهم اي ذنب هؤلاء الاطفال ان الاباء يعيشون  حياتهم بكل ملاذاتها ويمرحون و لايعلمون عن ابنائهم شئ

اصبح هؤلاء الاطفال دون اي سند بهذه الحياة وبلا انفاق عليهم فهذا اقل حقوقهم علي الاب

هؤلاء من يطلق عليهم اباء بالاسم ماتت منهم الابوة وضاعت عندهم الامانات

استقيموا يرحمكم الله وراعوا الله في ابنائكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى