تقرير

لقاء جريده اليوم الخامس مع الفدائي فوزى ابو الطاهر حماد

تقرير / رضوي البراموني

 

هو مواليد بورسعيد وتحديدا فى منطقة قشلاق السواحل القديم ووالده من أبناء سوهاج وكان ضمن أفراد القوات المسلحة بقشلاق السواحل .

من بداية شبابه وهو بداخله فدائي من الطراز الفريد وكانت البدايه الحقيقية للعمل الفدائى كان بجوار والده فى أحد الأيام وإذا بجندى انجليزى يضرب رصاصة ببندقيته فى بطن محمد عثمان دليل السواحل وقتل فى الحال عندها ظهر معدن الرجال الشاب فوزى أبو الطاهر وتمكن من سحب سلاح الجندى الإنجليزي وضربه برصاصه ولم يهدأ إلا وإن سحب إحدى الأحجار ونزل به على رأس الجندى فمات على الفور وعند بلوغه عامه 16 تمكن والده من إيجاد عمل له فى شركة شل بجوار مساكن الرسوه فعمل فى مجال تموين السفن التى تعبر قناة السويس .

وحدثت ثورة يوليو 52 وبعث بخطاب إلى الرئيس جمال عبد الناصر وإلى كل الضباط الأحرار بتهنئتهم ويرد عليه جمال بخطاب ومن تلك اللحظة كانت هناك مخاطبات بين القيادى فوزى أبو الطاهر والرئيس .

وفى تلك الأيام فتحت الثورة باب التطوع للحرس الوطنى وكان يتبع القيادة العامة للقوات المسلحة فتقدم فوزى أبو الطاهر طواعية للمعسكر وفى اول ايام التدريب على شاطئ بورسعيد عام 54 زارها كمال الدين حسين عضو مجلس قيادة الثورة لمتابعة التدريب على السلاح والرماية فكان يحرز دائما تقدما رهيبة فى ضرب الأهداف الكرتونية ويحصل على جوائز بذلك .

وأمم جمال عبد الناصر قناة السويس فى السادس والعشرون عام 56 من خلال خطاب المنشية بالإسكندرية وتم ترقية فوزى أبو الطاهر من إدارة الموانئ والمنائر ببورسعيد وكان بحمل رخصة قيادة ريس قاطرة وتم الاستعانة به عندما غادر المرشدين الأجانب مواقعهم وبالفعل تواصل عمل المرشدين وقباطين القاطرات مع السفن القادمة والمغادرة لبورسعيد والسويس وبعد ان هدأت الأمور داخل عمل القناة انتقل إلى انشاص بالإسماعيلية للتدريب وكانت الشرارة الأولى لمعرفة ماذا سيدور فى الايام القادمة من خلال احد قباطين ناقلة كانت تريد التموين ومن خلال حديث مع القبطان قال القبطان انه يأمل أن أراك عند عودتى مرة اخرى حيا ولم تمت اندهش فوزى من حديث القبطان الإنجليزي ورد عليه القبطان ان هناك فى عرض البحر المتوسط فرقاطات البحرية الإنجليزية والفرنسية فى طريقهما إلى بورسعيد فاندفع مسرعا وأرسل برقية إلى الرئيس جمال عبد الناصر يطلب مقابلته لأمر هام وبعد الرد من صلاح سالم تم تحديد الميعاد وذهب بالفعل وقابل فوزى الرئيس جمال وكان فى تلك الأثناء اجتماع بين مجلس قيادة الثورة وطلب جمال من فوزى ان يحكى ما سمعه من المهندس الإنجليزي وبعد ان إنتهى فوزى قال لمن متواجد فى القاعة سمعتم صدقوا كلامى وبعد الحديث كلف عبد الناصر فوزى ببعض الأمور السرية وحدد له مكان ببورسعيد يتصل من خلالة لو جد جديد او اى معلومات وحضر لبورسعيد مهندس أحمد شوقى وقام بسد القناة ببعض السفن المتهالكة والبواخر والمعدات القديمة وسد القناة من منطقة الرسوه وتم غلقها أمام اى مرور للسفن وبداء العدوان الغاشم عام 56
ومن خلال عمليه فدائية قام بها هو وزملائه إذ بأربعة جنود من الانجليز أمام قشلاق السواحل فسحبوهم وقتلوهم ودفنوهم تحت التبن الخاص بالخيول وتم خطف مورهاوس عن طريق حمد الله وزنجير وهلال وعثمان وكان الطفل مسعد خضير يجوب شوارع بورسعيد يرسم على جدران المدينة الباسلة كل مايدور .

وكان السيد عسران الذى قتل قائد المخابرات البريطانى وبليامز بفضل رغيف الخبز الماسك به وبداخلة قنبلة يدوية ورماها فى السيارة وانفحرت ومات فورا
وجاء عام 67 وذهب البطل فوزى أبو الطاهر إلى الكتيبة فى معسكر جنوب القنطرة وفى تلك الاثناء عدوان 67 أسقطت المدفعية المصرية طائرة إسرائيلية وجائت إشارة من معسكر الجلاء تفيد بأن هناك طيار والمطلوب ايجادة وأخذ مجموعة مكونه من 12 فردا للبحث عن الطيار فى الرباح وحتى منطقة الجباسات حتى وصلوا إلى فيك وصحابته اسمها عامرة سليمان وسألها عن الطيار فقالت لم الشاهدة ولا توجد آثار أقدام وبعد البحث هو والمجموعة نظر إلى قناة ري صغيرة شاهد شخصا بجوارها مختفيا بين محصول الذرة وإذ به الطيار المراد ايجاده فتم القبض علية بعد ان وجه الرشاش عليه فتحدث فوزى أبو الطاهر بالإنجليزية ووحه كلامه إلى الطيار
أرفع ايدك فرد الطيار لاتقتلنى فنادى للقوة أجمع واصطحبوه للمعسكر وتم تسليمة وبعدها وفى طابور التمام أعلن قائد الكتبة عن منحه عشرون جنيها مكافأة له على اسر الطيار وقام بالتبرع بها كاملة للمجهود الحربي وأثناء حرب الاستنزاف استدعى أبو الطاهر مرة أخري للخدمة فى الحرس الوطنى وكان والده المساعد أبو الطاهر يتولى قيادة نقطة السواحل وفجأة ضرب العدو قنابل وردت عليها القوات المصرية وتم النزول إلى الخنادق وكانت اللحظة التى يجتمع فيها الأب والابن فى خدمة والدفاع عن الوطن وفى عام 69 صدرت أوامر عليا بتهجير أبناء بورسعيد فتم استدعائه للتفرغ فى الأتحاد الإشتراكي العربي بقسم المناخ ومن خلال عمله بشركة شل وإذا بقذيفة تضرب صهريج بترول به مايقرب من مائة وعشرون الف طن وكان لزاما عليه إطفاء هذا الصهريج بأى شكل وصعد فوق سطح الصهريج وظل أكثر من ساعتين حتى تمكن هو وزملائه من إخماد الحريق وفور نزوله استقبله المحافظ بكى من فرحته وسأله هل انطفأت النيران فرد عليه الحمد لله يا افندم وجائت اللحظة الفارقه وانطلقت حرب أكتوبر 73 وشارك فبها بأدخال الدبابات من باب 41 وابادوا موقع بجوار بالوظة وبعد ان أتموا العمليه عادت كل المجموعة سالمه ومع مرور الساعات وفوزى متواجد على خط النار يقاتل العدو ويحصد القتلى الإسرائيليين ويأسر جنودهم ويستولى على المعدات الحربية وظهر الفدائي فوزى أبو فوزي ابو الطاهر حماد فى أوج شجاعته وبطولات رجل ضحى من أجل وطنه حيث طالب فوزى المهجرين من أبناء بورسعيد بالتبرع بيوم من أجل مصر وبالفعل حصل منهم على مبلغ خيالى وقتها وهو 1545 جنيها وبعدها أرسل مدير عام الشؤن الإجتماعية خطاب شكر لمقرر رعاية شؤون المهجرين فوزى أبو الطاهر وشكره على وطنيته وواصل أبو الطاهر فدائه وواصلت مصر ضرباتها على العدو حتى جاء النصر العظيم .

 

 

قالها السادات وقد صدق : نعم! سوف يجئ يوم نجلس فيه لنقص ونروي ماذا فعل كل منا في موقعه، وكيف حمل كل منا أمانته وأدّى دوره، كيف خرج الأبطال من هذا الشعب وهذه الأُمّة في فترة حالكة ساد فيها الظلام، ليحملوا مشاعل النور وليضيؤا الطريق حتى تستطيع أُمّتهم أن تعبر الجسر ما بين اليأس والرجاء.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى