مقال

لماذا تُهاجِموُنهم ده “هاني” يا فسقة

بقلم/عماد السعدني 

تريند مشهد “ده هانى” من مسلسل هذا المساء للمثلة أروى جودة مع محمد سليمان وإياد نصار ، في هذا المُسلسل الذى تم طرحُه مُوسم رمضان عام 2017 للمخرج تامر محسن وتم ترويجه منذ عدة أيام .

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع ساخر تم استخدامه بمشهد من “هذا المُسلسل” جمع كل من أروى جودة “نائلة” وزوجها إياد نصار “أكرم” وصديقها محمد سليمان “هاني”، عندما عاد أكرم من خارج المنزل ليجد نائلة وهاني قادمان من الدور العلوي ويدهمها متعلقان ببعض ، وعند سؤاله لزوجتة ماذا تفعلونه داخل غُرفة النوم ، ومن هنا إستغربا كل من الزوجة والغريب من سؤال زوجها ، وكأنه أخرج سلاحه وصوبه تجاههم ، وكان رد الزوجة أنها تعتذر للغريب لان الزوج جرحه بالسؤال !! وتلُوم زوجها وتوبخُه وتطرُده إلي بيت أمه مُضيفه انت اعصابك تعبانه ، انت متعرفش ده مين ؟ “ده هاني” يا أكرم ، ودخل البيت ده قبل انت ماتدخله .

ما الذي يدفع البعض لإنتاج أعمال درامية هزيلة منقولة عن أعمال أجنبية ؟ ويُقال أن هذا يحدث كثيرًا حتي في مُجتمعنا ، وهل توجد طبقات بهذا التدني والعُهر والفسق والفجور ، وما الذي تريدونه من هذا !! وكيف تجرأتم علي العقيدة والشرع ؟! والخروج عن قيم مجتمعنا بشكل لا يليق بنا كَمُسلمين تعملنا الدين والسُنة والأخلاق والأصول العريقة والنخوة التي تجرى في دماء الأحرار وماذا بعد .

هل بتلك تبررون الخيانة والخطيئة والزنا تحت مُسمي الإنفتاح وحُرية المرأة والدياثة ؟! وأين الرقابة من مشهد حقير كهذا ، واذا لم تحمي الرقابة مصر وسمعتها وسمعة شعبها وقيم أبنائها فمن يحميها إذن من هذه الفوضي السامة المُسرطنة التي تغزوا بيوتنَا جميعًا ، هُنَاك أيادي خبيثة تفعل الكثير لكي يزيد تفسخ المُجتمع أكثر وأكثر وترويج هذا الفسق حتي يصبح أمر عاديًا لدى الجميع ، لكن هُناك أيضًا شُرفاء يتصدون لذلك الإنحطاط والسفالة وتفكيك المُجتمعات لضرورة ضبطها وإستقامتها .

رأينَا جميعًا في الأونة الأخيرة تَمرد بعض النساء علي أزواجهن وأخذ أكثر من حقوقهن في المجتمع ، ويُساعدوهن علي ذلك العديد من فئات مُجتمعنَا لزيادة هذه الذروة القبيحة لضياع هيبة الرجل وطاعته الواجبة كما شرع الله ورسوله وهي واجبات ، فعندما تؤدّي ما عليها من واجباتها تجاه زوجها تكون بذلك زوجةً صالحةً، ومن حقّ الطاعة: هو منبثقٌ من قِوامة الزوج على الزوجة ، فالقِوامة تشمل الأمر والرّعاية وإسداء النّصح، وعلى الزوجة أن تمتثل له في أمره، إلّا ما كان في معصية الله تعالى، ويجب عليها أن تُقيم مع زوجها في المسكن الذي آمنها فيه على نفسها ومالها، وإذا خرجت منه بغير إذنه تكون زوجة ناشزًا، وله عليها ولاية التّأديب: وهذا الحقّ للزوج ثابت في قول الله تعالى: وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا .

وعندما تتخلّي الزوجة عن حقّ زوجها في طاعته فله أن يؤدِّبها بالموعظة الحسنة، ثمّ بالهجر في المضجع، فلا يبيت معها في فراشٍ واحدٍ، ثمّ بالضرب غير المُؤذي، فليس له أن يضربها ضربًا أليمًا لأيّ سبب كان، وقد ذكر الحنفيّة عدّة مواضع يجوز للزوج فيها تأديب زوجتِه بالضرب، منها: عصيانه إذا دعاها إلى فراشه وهي طاهرة، وتركها للصلاة، وخروجها من البيت بغير إذنه ، وعلي الزوجة أن تُمكِّن الزوج من الاستمتاع بها، وتُسلّم نفسها له إذا طلب ذلك، وإذا منعت نفسها عنه في الجِماع تكون قد ارتكبت كبيرةً من الكبائر، وأوقعت نفسها في المعصية، إلّا أن تكون معذورةً شرعًا بالحيض، أو بصوم الفرض، أو بالمرض، فقد قال رسول الله صلّ الله عليه وسلّم: إذا دعا الرَّجلُ امرأتَه إلى فِراشِه، فأبَت أن تَجيءَ، لعَنَتْها الملائكةُ حتَّى تُصبِحَ.

وله أيضًا حقّ طلب الإذن: على الزوجة عدم السّماح لأحدٍ يكرهه زوجها بدخول بيته، وله عليها عدم الخروج من البيت إلّا بإذنه، وذهب الشافعيّة والحنابلة إلى عدم جواز خروجها لعيادة أبيها المريض إلّا بإذن الزوج، وله منعها من ذلك ، فَحقّ الطاعة على الزوجة أن تُدرك أنّ عصيان زوجها والتقصير في أداء حقوقه يوغِر صدره، ويُسيء إلى قِوامته، وهو مَن أشغل كثيرًا من وقته وجهده، وأنفق كثيرًا من ماله في سبيل إسعادها، وعليها أن تعِيَ أنّ هذه عبادة تضافرت الأدلّة والشواهد على فضلها وعظيم أجرها، وقد جاءت بعض الرّوايات لتضع طاعة الزوج في مصافّ العبادات الواجبة التي تُوصِل إلى رضوان الله تعالى ودخول جنّته، قال رسول الله صلّ الله عليه وسلّم: ذا صَلَّتْ المرأةُ خمسَها، وصامَتْ شَهْرَها، وحفظَتْ فَرْجَها، وأَطَاعَتْ زَوْجَها، قيل لها: ادْخُلِي الجنةَ من أَيِّ أبوابِ الجنةِ شِئْتِ .

وله حقّ حُسن المُعامَلة: من الأمور التي تُعين الزوجة على كسب ودّ زوجها وتحقيق طاعته أن تشكره على طيبِ معاملته، وأن تصمت إذا تكلّم، وتستقبله إذا حضر، وتودّعه إذا خرج، وتترك ما يُغضِبه، وتتعهّد نفسها بالنّظافة وطيب الرّائحة، ودوام الزينة في حضرته، وتقدّم حقّه على حقّ غيره، وتُحسن عشرة أهله وأقاربه ، فقد رُوِي أنّ عائشة رضي الله عنها ، سألت رسول الله صلّ الله عليه وسلّم، فقالت: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الناسِ أعظمُ حقّاً على المرأةِ؟ قال: زوجُها ، كما قال رسول الله صلّ الله عليه وسلّم: ما ينبغي لأحدٍ أنْ يسجُدَ لأحدٍ، ولو كان أحدٌ ينبغي أنْ يسجُدَ لأحدٍ لَأمَرْتُ المرأةَ أنْ تسجُدَ لزوجِها، لِمَا عظَّم اللهُ عليها مِن حقِّه ، وأوصى رسول الله صلّ الله عليه وسلّم ، إمرأة، فقال لها مُرغِّبًا ومُرهّبًا فانظُري أينَ أنتِ منهُ؟ فإنَّما هوَ جنَّتُكِ ونارُكِ .
” فتعلموا حقوق الرجل وعظمته في حياتكم يامعشر النساء .”

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى