صحة و جمال

لماذا يشعر الجسم بالبرد وحرارته مرتفعة

 تقرير/ رانيا رمضان

 ‏

أنه من العقل والمنطق عندما تكون حرارة الجسم مرتفعة نشعر بالحرارة ، وعندما تنخفض نشعر بالبرودة ، لكن جسم الإنسان له ديناميكية خاصة يتعامل بها مع الأمور بطريقة مختلفة ومميزة ، ولكي نقف علي تلك الأمور دعونا نتاول الأمر في بعض النقاط .

 * لماذا يسخن الجسم ودرجة حرارته ترتفع عن معدلها الطبيعي (37°M) ؟

 ‏

 حرارة الجسم المرتفعة عادة تكون رد فعل من الجسم إذا هاجمه أي مسبب مرضي ، لأن معظم الفيروسات والبكتيريا تواجه صعوبة بالغة في البقاء علي قيد الحياة .

 حرارة الجسم أعلي من حرارة جسم الإنسان الطبيعية ،عندها يبدأ الجهاز المناعي برفع حرارة الجسم ، بمجرد الإحساس بأي إعتداء من بكتيريا أو فيروس ، يبدأ في رفع درجة الحرارة ، ويبدأ في قتل هذه المخلوقات الدقيقة لأنها السبب في هذا الهجوم من الأساس .

 ‏

ومن المدهش أن ارتفاع درجة الحرارة بمقدار درجة أو اتنين فقط ، إلا أنها تكون سبباً في القضاء علي أنواع كثيرة منها ، وعلي مر الزمن الحمي والسخونية ، من أهم الوسائل الدفاعية ، التي يلجأ لها الجسم لكي يدافع بها عن نفسه ، والذي يحدث للجسم من وجهة نظركم أن حرارة الجسم ترتفع ما هو إلا علامة أن الجسم يعمل بكل طاقته ويحارب علي الجبهة لكي يحافظ عليك ، وهذا نوع من أنواع المقاومة .

* عندما يكون الجسم حرارته مرتفعة لماذا نشعر بالبرودة ؟

في الواقع البرودة ناتجة عن الآثار التي تحدث داخل الجسم لكي يصل للحرارة المطلوبة ، بمعني أن البرودة مسار يؤدي للوصول للحرارة المطلوبة ، لأن الجسم يعطي الأمر بزيادة درجة الحرارة في الجهاز المناعي ، فيقوم الجهاز المناعي بفرز مجموعة من الجزيئات ، يطلق عليها اسم البيروچنس أو موليدات الحمى ، وتبدأ الجزيئات بالتفاعل بشكل مباشر مع منطقة الغدة النخامية ، وهي تعتبر المنظم الأساسي لدرجة حرارة الجسم ، فتعيق الخلايا العصبية الحساسة للحرارة ، لكي لا تتأثر بالارتفاع الكبير الذي سيحدث لدرجة الحرارة وبعد ذلك تعطي أمر لباقي الجسم لكي يبدأ في العمل ككيان واحد في محاولة منه لتوليد حرارة إضافية .

 وكنتيجة لهذه الإشارات يبدأ الجسم بفعل شيء غريب ، وهو أن الخلايا العصبية الحساسة للبرودة تتحفز ، ويبدأ الجسم بتولد طاقة عن طريق الإرتجاف أو الرعشة ، ويحدث زيادة في انقباضات الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد ، وانقباض في العضالات وهذه الأسباب تكون مجتمعة ، وتجعل الشخص المريض يشعر بالبرودة .

ويعني كل هذا هو مجرد نشاط ارتجافيّ مؤقت يشجع علي ارتفاع درجة حرارة الجسم ، وبالرغم من أن ارتفاع درجة الحرارة مؤشر جيد إلا أن الجسم يبذل جهده في محاربة المرض ، وللأسف بالرغم من أن هذا التغيير في حرارة الجسم ليس سهلاً إلا أنها ينتج عنها أعراض كثيرة .

* ما هي الأعراض الناتجة عن التغيير في حرارة الجسم ؟

 انخفاض نسبة المياه في الجسم ، والتي بالفعل بيفقدها المريض عن طريق التعرق الزائد في هذا الوقت ، بالإضافة إلي أن البروتينات التي تكون داخل الجسم تبدأ في التحلل أكثر من المعتاد ، وهذا يؤدي ‏لزيادة إفراز المواد النيتروجينية في البول ، إلا أن هذه الأعراض تختفي ويعود كل شيء لطبيعته مع بداية انخفاض درجة حرارة الجسم مرة أخرى ، وحتي الرعشة والإرتجاف اللذان كان يشعر بهما المريض يبدأوا في التحول لدفء ورطوبة .

 ‏

* متي تنتهي رعشة الجسم إذا لم يتم انخفاض الحرارة ؟

 في الحقيقة مدة الرعشة والحمي التي تكون مصاحبة بارتفاع درجة الحرارة ، تعتمد في المقام الأول علي سبب الحمى ، إذا كان الفيروس ضعيف تستمر ليوم واحد فقط ، لكن في بعض حالات الحمى تستمر لأسابيع ، وأحياناً شهور وأهم ما يجب أن يفعله المريض عندما تبدأ السخونية ، يبدأ في تحديد مصدر ارتفاع درجة الحرارة .

* ما هي مسببات الحمي ؟

من أشهرها عدوي البكتيريا أو في بعض الأحيان حالة الإلتهاب ، مثل إلتهاب المفاصل الروماتيودي ، أو إلتهاب بطانة المفاصل ، أو الأورام الخبيثة .

* ما هي الأدوية التي يحتمل أن تكون سبب في الحمي ؟

مثل بعض المضادات الحيوية ، أو الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم ، أو النوبات القلبية تصاحبهم ارتفاع لدرجات الحرارة ، وكثيراً من التطعيمات تصاحبها ارتفاع في درجات الحرارة ، يعني إذا أخذت دواء معين وبعدها درجة الحرارة ارتفعت ، فهذا الدواء من الممكن أن يتم الإشارة فيه بأصابع الإتهام في ارتفاع درجات الحرارة ، والفيروسات هي أهم وأزل المسببات الرئيسية للحمى .

* متي تكون الحمى مؤشراً خطأ ويجب أن نلجأ للطبيب ؟

أكد الأطباء أن لكل مرحلة عمرية درجة حرارة حرجة لا يجوز أن نتخطاها ، وإذا تعرض لها مريض يجب فوراً أن يذهب إلي الطبيب المختص ، وفي حالة الأطفال عمرهم أقل من 3 شهور إذا ارتفعت درجة الحرارة عن (38°) ، يجب أن يذهبوا إلي الطبيب علي الفور ، أما بالنسبة للأطفال اللذين لا تتراوح أعمارهم بين 3 إلي 6 أشهر يجب أن يذهبوا إلي الطبيب في حالة ارتفاع درجة الحرارة إلي (38°،9) ، وفي حاله الأطفال والمراهقين اللذين أعمارهم تترواح من سنتين إلي 17 سنة من (38°،9) نبدأ نذهب إلي الطبيب ، وأخيراً في حالة البالغين إذا كانت الحرارة مابين (37°، 7) إلي (37°، 9)ولا يوجد أي أعراض أخري ، ففي غصون أيام ومع بعض الأدوية الخافضة للحرارة ، تختفي الحمى تلقائياً هي والرعشة المصاحبة لها .

* ماذا يفعل المصاب حتي يتجنب الإصابة بالجفاف ؟

 يرتاح المصاب ويشرب قدر من السوائل لكي يتجنب الإصابة بالجفاف ، وعلي الرغم من أن مريض الحمى يشعر بالبرودة ، إلا أن الأطباء ينصحوه بالبقاء دافئ بقدر معقول ، كل هذا في حال درجة الحراره لا تتجاوز (37°،9)

 ‏لكن إذا كانت عالية مثل (39°،9) وصاحبة الحرارة أعراض مثل الإرتباك أو الصداع والتلسق في الرقبة ، أو ظهور بقع حمراء ، أو بنفسيجية علي الجلد ، أو انخفاض في ضغط الدم ، وزيادة في سرعه ضربات القلب ، في هذه الحلات يجب أن يتوجه الشخص المريض للطبيب ، لأن عادتا في هذه المرحلة لا تعتبر مجرد سخونية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى