مقال

مجلس النواب في ميزان العمل الوطني

بقلم / فؤاد غنيم

ونحن علي بُعد خطوات من الإنتهاء من العمليه الإنتخابيه لإختيار أعضاء البرلمان المصري مجلس النواب للمره الثانيه بعد ثورة ٣٠يونيو ٢٠١٣ ومن ثم إنشاء أهم إستحقاق دستوري
لبناء الوطن وهو مجلس النواب
فإن هذا المجلس له مهمه وطنيه واضحه وهي تنقسم إلي جزئبن الاول تشريعي والثاني رقابي بإعتباره ممثل عن الشعب في تحقيق أماله وتطلعاته نحو مستقبل أفضل
فالتشريع وإصدار القوانين وهي الحاكم الرئيسي لحركه المجتمع فمهمه المجلس الاُولي إصدار التشريعات التي تحافظ علي الوطن وسلامة أراضيه وتحقق الإستقرار الأمني والإقتصادي وتحفظ وحدته وتحفظ سيادته علي أرضه وتحافظ علي المواطن وتصون كرامته وتحقق له السعي الكريم والعيش الكريم وتحقق له مستقبل واعد له ولأولاده
وأما عن الرقابه فهي ايضاً مهمه وطنيه للمجلس وأعضاؤه
وأساس عمل المجلس علي الحكومه والأجهزه التنفيذيه للدوله بما يحقق أهداف المجتمع وأهداف خطط التنميه بجميع صورها ومن خلال هذه الرقابه لمجلس النواب علي الحكومه مناقشه ميزانيه الدوله ومتابعة تطبيقها علي أرض الواقع وما يمكن أن ينتج عنها من سلبيات وإجابيات ومدي متطابقاتها لخطه وأهداف الدوله والمجتمع وكذلك مناقشه التقارير الأمنيه التي تصدر عن السيد النائب العام عن الحاله الأمنيه في جميع ربوع الوطن كما يناقش المجلس تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات والأجهزه الرقابيه
هذا هو ملخص عمل البرلمان طبقاً للدستور ولا شيئي غير ذلك
أما إقحام المجلس في قضايا فرعيه مختلفه فيما يخص دوائر الساده النواب فهو ليس من عمل المجلس وليس من إختصاصه بمعني سعي النائب لتقديم خدمات لدائرته علي المستوي الشخصي أو المستوي العام لأبناء الدائره
غير وارد في عمل المجلس فكل مايخص الدائره علي مستوي المدينه والقريه من أعمال مثل الطرق ومشرعات الصرف الصحي ومحطات المياه والكهرباء وغيرها من الأعمال والمشاكل التي تواجه أي منطقه من إختصاص المحليات
وهذا حسب القانون والدستور
إن إقحام النواب في مشاكل فرعيه يبعده بشكل كبير عن مهمته الأصليه في التشريع والرقابه
ولهذا يتطلب أحد أمرين
الأمر الأول
الإسراع بتشكيل المجالس المحليه علي مستوي الدوله بقوانين جديد وقواعد جديد تضمن عمل المجالس المحليه فيما يخصها بشفافيه ونزاهيه لضمان تقديم خدمه متميزه للجميع والقيام بدورها في إنشاء وإصلاح مشروعات البنيه التحتيه وحل مشاكل المواطنين بشكل عملي ومباشر وغلق كل منافذ الفساد التي تغلغلت في المحليات لعقود طويله
الأمر الثاني
هو إلغاء المجالس المحليه بشكل كامل ويكون البديل هو أن تقوم كل وزراه بدورها في القري والمدن وتقديم الخدمات المطلوبه لكل منطقه وحل مشاكل القري والمدن ومشاكل المواطنين حيث ان كل وزاره لها مؤسسات تمثلها في المحافظات المدن والقري
وتكون كل هذه الأعمال للوزرات المختلفه في أنحاء المحافظه تحت رقابة المحافظ والجاز التنفيذي للمحافظه والمدن .
وهذا يحقق عدم الإزدواجيه في المسؤليات وتحديد المهام لكل مؤسسات الدوله كما انه يحقق الرقابه الذاتيه للحكومه علي ما تقدمه للمجتمع حيث أن المحافظ ورئيس الحي ورئيس مجلس المدينه جزء من الحكومه
بالإضافه إلي رقابه الأجهزه المختصه في الدوله و تدخل أيضا أيضاً ضمن رقابه البرلمان علي أعمال الحكومه
فيجب تحديد مهام كل مؤسسه لتقوم بمسؤلياتها تجاه الوطن والشعب
فالبرلمان له إختصاصه والمجالس المحليه لها إختصاصاتها إن وجدت والحكومه والأجهزه التنفيذيه لها إختصاصاتها
ومن المهم في المرحله القادمه ألا تعود المجالس المحليه كما كانت في العقود السابقه
بل لابد من قواعد جديد وقوانين تحكم عملها لتضمن النزاهيه والشفافيه في أداء دورها لخدمة المجتمع
ويقوم البرلمان بأداء دوره الذي أُنشأ من أجله وهو الرقابه والتشريع
حفظ الله مصر وشعبها
حفظ الله الجيش

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى