تقريرفنون

“محمود ياسين” .. شهر أكتوبر صنع أمجاده وشهد وفاته

تقرير _مروة حسن
محمود ياسين أسم يسبقه الكثير من الألقاب والجوائز والتكريمات، وقبل كل ذلك أسم يتمتع بمكانه خاصة في قلوب عشاق الفن المصري، خطف الأضواء بموهبته وحصد الإعجاب بقدرته علي تنويع أدواره وتجسيد أهم التحولات والأزمات التي واجهها مجتمعه خلال مايزيد عن نصف قرن،ومحمود ياسين ركن من أركان الفن المصري، وجمهوره يتجاوز حدود الوطن العربي، أعماله ستظل حاضرة، تؤرخ لهذا الشعب، خطف الأضواء مع أول ظهور له علي الشاشة، ولم تجاوزه الأضواء حتي في لحظات رحيله، ولكن مثله يظل حاضرا بقوة في عقول من يؤمنون أن الفن يصبح ضمير الأمة،صدفة غريبة أن يرحل الفنان القدير محمود ياسين في شهر أكتوبر، وهو الشهر نفسه الذي صنع مجده السينمائي عبر أفلام تناولت قصصًا حول “العبور” ونصر أكتوبر المجيد عام ١٩٧٣، حيث شارك ياسين في أغلبها وارتبط اسمه بكل تفاصيلها، ولم يمل المشاهدون من متابعة أشهر أفلامه، التي تركت بصمة خاصة في تاريخ الفن.
ولد محمود فؤاد محمود ياسين في مدينة بورسعيد عام 1941 وتعلق بالمسرح منذ أن كان في المرحلة الإعدادية من خلال (نادي المسرح) في بورسعيد، وكان حلمه آنذاك أن يقف في يوم ما على خشبة المسرح القومي. انتقل إلى القاهرة للالتحاق بالجامعة وتخرج في كلية الحقوق.
وخلال الأيام الماضية أحتفلت جمهورية مصر العربية بذكرى نصر أكتوبر الـ ٤٧، ولم تفوت النجمة شهيرة، أرملة الراحل، المناسبة فكتبت، علي صفحتها الرسمية عبر موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” قائلة: “الرصاصة لا تزال في جيبك حبيبي الفنان الوحيد الذي قام ببطولة أفلام أكتوبر لذلك ارتبط اسمك بانتصارات أكتوبر العظيم على الشاشة كل سنة وأنت طيب وبخير ياحبيبي”.
حيث حقق محمود ياسين رقم قياسي فى تقديم أعمال عن الحرب أشهرها فيلم “الرصاصة لا تزال فى جيبى” فى دور محمد فرد الجيش المصرى الذى يشارك فى حرب الإستنزاف ضد العدو الإسرائيلى، وتنشأ بينه وبين فاطمة قصة حب قوية، لكن يشغله عنها حرب أكتوبر المجيدة عام ١٩٧٣ حتى ينتصر فى الحرب ويعود إلى فاطمة ليتزوجها.
كما برع الفنان الراحل في فيلم “بدور” الذى قدم فيه شخصية “صابر” عامل المجارى الذى يعمل فى هيئة الصرف الصحى ويقع فى حب لصة تسرق الأشخاص، إلى أن تتخلى عن السرقة عندما تمكث فى منزل صابر وتتوالى أحداث الفيلم عندما يستدعى الجيش المصرى صابر للمشاركة فى حرب أكتوبر فيظهر بطولة وشجاعة واستبسالا ضد العدو.
وفي عام ١٩٧٢ شارك فى فيلم “أغنية عن الممر” فهو كان قبل نصر أكتوبر، لكنه تناول شجاعة واستبسال الجندى المصرى فى حرب الاستنزاف التى كانت مؤهلة لنصر أكتوبر العظيم وقدم خلاله دور “شوقى”، فرد من أفراد المشاة المصرية التى يتم حصارها من قبل العدو الإسرائيلى فى فترة النكسة وحرب الاستنزاف، وجسد حياة أفراد الجيش المصرى ومشاعر الإحباط من الهزيمة وطموحات النصر وتحرير الأرض.
وفيلم “الوفاء العظيم” الذي قدمه في عام ١٩٧٤ كان علامة فارقة في مشواره الفني والذي قدم خلاله دور “صفوت” الذى تربطه قصة حب قوية بولاء الفنانة نجلاء فتحى، إلى أن تقوم حرب أكتوبر عام ١٩٧٣ ويشارك بها صفوت كضابط جيش، وتنتظر عودته ولاء، ثم ينتصر الجيش المصرى فى الحرب وينتهى الفيلم بزواج صفوت من ولاء.
وفي فيلم “الصعود إلى الهاوية” عام ١٩٨٧ قدم شخصية “خالد” الضابط الذى يلقى القبض على إحدى الجاسوسات المصريات وشاركته بطولته الفنانة الراحلة مديحة كامل.
وقدم الفنان محمود ياسين في عام ١٩٩٨ فيلم “حائط البطولات” ولعب دور قائد جيش الدفاع الجوى المصرى أمام كوكبة من الفنانين مثل فاروق الفيشاوى، خالد النبوى، حنان ترك وآخرين، ويتناول الفيلم قصة مسيرة قوات الدفاع الجوية المصرية فى حرب الاستنزاف مع العدو الإسرائيلى بالإضافة لحياة كل فرد من أفراد الجيش المصرى.
حقق حلمه بالانضمام للمسرح القومي الذي قدم عليه وعلى المسارح الأخرى عشرات الأعمال المميزة مثل (ليلى والمجنون) و(الخديوي) و(حدث في أكتوبر) و(عودة الغائب) و(الزيارة انتهت) و(بداية ونهاية) و(البهلوان).
وقدم الفنان الراحل محمود ياسين فى السينما أدوار صغيرة فى نهاية حقبه الستينات إلى أن جاءت فرصته الكبيرة فى فيلم( نحن لا نزرع الشوك) مع شادية عام 1970ثم توالت الأفلام بعد ذلك فكان من بينها الخيط الرفيع أمام فاتن حمامة، ( وأنف وثلاث عيون ) امام ماجده الصباحى( قاع المدينة ) أمام نادية لطفى
وفى التلفزيون فقد قدم عشرات المسلسلات منها ( الدوامه )، و( اللقاء الثانى )،( غدا تتفتح الزهور ) و( اخو البنات) و ( العصيان )و( رياح الشرق) و( ابو حنيفه النعمان ) و( ماما فى القسم )
منحه التقدم فى العمر مساحه أكبر للعب أدوار مميزه فى السينما وقف فيها بجانب الأجيال التالية من النجوم فشارك فى ( الجزيرة مع أحمد السقا) والوعد مع أسر ياسين( عزبه أدم ) مع احمد عزمى( جدو حبيبى ) مع بشرى وأحمد فهمى وإخراج على إدريس.
وتوفي محمود ياسين بعد صراع مع المرض الذي أبعده عن الحياة الفنية طوال السبع سنوات الماضية،والتي شهدت إنتشار شائعة وفاته بشكل متتال، ودائما ما كانت تتصدى أسرته بقوة لهذه الشائعات إلى أن فارق الحياة ولم يعد هناك مجالاً للشائعات مرة أخرى، عن عمر ناهز 79 عاماً، وشيع جنازه الفنان الراحل محمود ياسين من مسجد الشرطه بمدينه الشيخ زايد بأكتوبر، وتم دفن جثمانه بمقابر الأسرة بطريق الفيوم.وأستقبل الفنان والسيناريست عمرو محمود ياسين عزاء والده فى منطقه الشيخ زايد.
وحضر العزاء وزيرة الثقافة إيناس عبد الدايم، وأشرف زكي،ومحمد رمضان، وصلاح عبدالله، ولطيفة، ونادية مصطفى، وحسن الرداد، وفردوس عبدالحميد وزوجها محمد فاضل، ومنذر رياحنة، ومحمد محمود عبدالعزير، وفاروق فلوكس، وأحمد شاكر عبد اللطيف، وسليمان عيد، وإيهاب فهمي،وعماد رشاد، والموسيقار هانى مهنا، والمخرج محمد سلامة، وتامر كرم، وحنان شوقي،وإلهام شاهين، وعبد الرحمن أبو زهرة، وسمير صبري ومحمود حميدة ، شريف منير وكمال أبورية، ومحمد عز ومحمد الشرنوبى وخالد محمود ونهال عنبر ودنيا عبد العزيز، والإعلامي سيف زاهر،وأشرف عبد الغفور،والإعلامية سهير شلبي، والمخرج أحمد خالد موسى، والأب بطرس دانيال، ليلى علوى ويوسف شعبان وأحمد آدم وأحمد العوضي ودينا فؤاد وسهر الصايغ وليلى عز العرب، والإعلامى محمود سعد،و هانى شاكر وصابرين ، والمخرج رامى عادل إمام، كريم فهمى وريهام حجاج وزوجها رجل الأعمال محمد حلاوة وحنان مطاوع وهانى شاكر، والإعلامي عمرو الليثى، والمنشد محمود التهامى ، وعلى الحجار ووفاء عامر وأحمد وفيق وصابرين وروجينا وسميرة عبد العزير، وخالد جلال وأمل رزق وميرنا وليد ورياض الخولى وأيمن عزب، والسيناريست فيصل ندا وفتوح أحمد ، أحمد بدير، حسام بسيوني، وأميرة مختار نجله الفنانة الراحلة رجاء الجداوي، والعقيد وليد عباس .
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى